رياضة

ضربات قاسية للمنتخب التونسي قبل خوض منافسات كأس العرب 2025..

المنتخب التونسي يتلقى ضربات موجعة قبل كأس العرب 2025

يدخل المنتخب التونسي غمار كأس العرب 2025 في قطر وسط طموحات متجددة لاستعادة الهيبة الإقليمية، وتعويض خسارة نهائي النسخة الماضية. وبين رغبة الجماهير في رؤية منتخب قادر على المنافسة، وتطلعات الإطار الفني بقيادة سامي الطرابلسي نحو بناء مجموعة صلبة، برزت تطورات غير متوقعة أربكت حسابات التحضيرات، أهمها رفض عدة أندية أوروبية تسريح لاعبين بارزين يمثلون ركائز أساسية في التشكيلة.

غيابات ثقيلة تُربك البرنامج الفني

عرفت قائمة المنتخب للمسابقة ثلاث غيابات كبرى، اعتبرها المتابعون “ضربة فنية مؤثرة”، خصوصاً وأن مراكز هؤلاء اللاعبين تعدّ محورية في منظومة اللعب التي اعتمدها الطرابلسي خلال الفترة الأخيرة.

غياب حنبعل المجبري: نقص تكتيكي ومعنوي في وسط الميدان

أولى الضربات جاءت من الدوري الإنقليزي، حيث رفض نادي بيرنلي تسريح حنبعل المجبري للمشاركة في البطولة. ويُعدّ المجبري واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا بفضل ديناميكيته العالية وقدرته على الربط بين الخطوط، إضافة إلى حضوره القوي في الضغط العالي والافتكاك السريع للكرة.
غيابه يمثل خسارة مزدوجة، فإلى جانب دوره التكتيكي، يتميز اللاعب بثقل معنوي داخل المجموعة، مما يجعله أحد عناصر التوازن النفسي داخل غرفة الملابس.

علاء غرام خارج القائمة: الدفاع يفقد أحد أعمدته

ولم تكن صدمة وسط الميدان الوحيدة، إذ جاء الرفض الثاني من نادي شاختار دونيتسك الأوكراني الذي تمسّك بخدمات المدافع علاء غرام. اللاعب يعتبر من بين أبرز الأسماء الصاعدة في محور الدفاع بفضل سرعة تمركزه وقدرته على اللعب بالقدمين، وهي نقاط قوة تتيح له الاندماج بسهولة في الخطط المعتمدة على الخط المتقدم.
اضطرار الطرابلسي إلى تعديل تركيبته الدفاعية قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة يزيد من صعوبة التحضيرات، خصوصاً وأن المنتخب سيواجه منتخبات تملك نجاعة هجومية عالية في مرحلة المجموعات.

الغندري وتأجيل التسريح: ضربة ثالثة في محور الارتكاز

أما الغياب الأكثر جدلاً فكان بخصوص نادر الغندري، بعد أن حدّد ناديه الروسي موعد 7 ديسمبر لتسريحه، في حين تنطلق البطولة مطلع الشهر ذاته، مما يجعل التحاقه خلال الدور الأول مستحيلاً.
وتمثل وضعية الغندري إرباكًا حقيقيًا، إذ يعتمد عليه المنتخب في مهام الافتكاك والتمركز الدفاعي وتنظيم الخروج بالكرة، وهي وظائف تكتيكية حساسة يصعب تعويضها بسرعة.

بصيص الأمل: إسماعيل الغربي يطرق باب المنافسة

رغم الغيابات، حملت القائمة جانبًا مشرقًا تمثل في توجيه الدعوة للموهبة الشابة إسماعيل الغربي، لاعب أوغسبورغ الألماني.
الغربي يُعدّ إضافة مهمة بفضل قدرته على اللعب تحت الضغط، وموهبته في صناعة الفرص داخل المساحات الضيقة، مما يمنحه فرصة ليكون أحد مفاتيح اللعب الجديدة في وسط الميدان.
وتعوّل الجماهير على هذه الدماء الجديدة لتعويض الفراغ الذي سيتركه غياب المجبري والغندري، مع إمكانية منحه دورًا محوريًا في البناء الهجومي منذ المباراة الأولى.

التشكيلة المحتملة: الغربي أمام اختبار ناري

استنادًا إلى المعطيات الحالية، تبدو التشكيلة الأقرب لدخول البطولة كالتالي:
الحارس: أيمن دحمان
خط الدفاع: ياسين مرياح – المحمدي – توغا
الوسط: السخيري – الغربي – بن رمضان
الهجوم: اليعقوبي – السليمي – العيدوني
وقد يجد الغربي نفسه مباشرة في قلب الحدث، في مركز يتطلب جاهزية بدنية ونفسية عالية، لكن الفرصة قد تكون بوابة لتثبيت قدمه في المنتخب.

تحديات تكتيكية أمام الطرابلسي

غياب ثلاثة لاعبين أساسيين يدفع الإطار الفني لإعادة ضبط المنهج التكتيكي قبل ضربة البداية. المنتخب يحتاج إلى تماسك دفاعي كبير، وقدرة على التحرك الجماعي دون ترك مساحات خلف الوسط.
خبرة الطرابلسي الطويلة مع المنتخب، سواء كمدرب أو كمدير فني سابق، قد تساعده على إعادة خلق التوازن بسرعة، لكن الرهان الأكبر يتمثل في إيجاد حلول عملية تضمن التناغم بين عناصر جديدة وأخرى تفتقد للنسق التنافسي العالي.

تحليل خاص – فريق تحرير تونس 33

وفق تقييم فريق تحرير تونس 33، فإن تأثير الغيابات لن يكون مرتبطًا بالأسماء بقدر ما سيكون مرتبطًا بتوقيت حدوثها. فالتحضيرات المتأخرة، وتعدد التزامات لاعبي الأندية الأوروبية، يضع المنتخب أمام ضرورة مراجعة علاقة الجامعة بالأندية لضمان احترام الرزنامة الدولية مستقبلًا.
كما أن غياب المجبري والغندري يفرض على الطرابلسي تغيير فلسفة اللعب في وسط الميدان من الضغط العالي إلى الاعتماد على سرعة الارتداد وتضييق المساحات، مع استغلال إمكانيات الغربي الفنية لضخ طاقة جديدة داخل المجموعة.
وتشير القراءات الفنية إلى أن نجاح المنتخب في تجاوز الدور الأول سيفتح المجال أمام عودة التوازن، خاصة إذا تمكّن الغندري من الالتحاق في الأدوار المتقدمة، مما يمنح الطاقم الفني مرونة أكبر في تغيير الرسم التكتيكي.

خاتمة

رغم الظروف المعقدة، يدخل المنتخب التونسي البطولة بطموح مشروع للذهاب بعيدًا، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وتجانس عناصره الأساسية. غير أنّ تجاوز آثار الغيابات يتطلب انسجامًا سريعًا وقدرة على التعويض الذكي داخل الميدان. وإذا نجح نسور قرطاج في إدارة المباريات الأولى بذكاء، فإن الحلم العربي سيظل ممكنًا رغم صعوبة المهمة.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock