قرار نهائي من النادي الإفريقي بشأن اللاعب الكاميروني… التفاصيل الكاملة
النادي الافريقي يتخذ قراره النهائي حول اللاعب الكاميروني الجديد
في سهرة كروية ذات رمزية استثنائية، عاش ملعب حمادي العقربي برادس مساء أمس أجواءً مفعمة بالحماس والتضامن، خلال المباراة الودية التي جمعت النادي الإفريقي بمنتخب نجوم القدس الفلسطيني. اللقاء، ورغم طابعه الودي، حمل لمسة تنافسية واضحة تُرجمت على الميدان بفوز الإفريقي بهدفين دون رد، سجلهما كل من معتز الزمزمي وبسام الصرارفي، في مباراة مزجت بين الأداء الرياضي وروح الالتزام تجاه القضية الفلسطينية.
مدارج ممتلئة ومشهد جماهيري مؤثر
الحضور الجماهيري كان عنصرًا لافتًا في هذا الحدث؛ إذ اكتظت مدرجات رادس بعشاق الأحمر والأبيض الذين تجاوز حضورهم مجرد التشجيع الرياضي، ليحوّلوا المدرجات إلى مساحة دعم رمزي للقضية الفلسطينية. الأعلام والهتافات واللافتات شكّلت لوحة إنسانية عكست عمق ارتباط الشارع التونسي بالقدس، ليبقى المشهد شاهدًا على قوة العلاقة بين الشعبين.
تكريم رسمي لوفد نجوم القدس
قبل بداية اللقاء وبعد صافرة النهاية، تم تنظيم مراسم تكريم لبعثة منتخب نجوم القدس، في خطوة حملت أبعادًا إنسانية ورسائل تقدير للضيوف القادمين من الأراضي الفلسطينية. هذا التكريم لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل دلالة على مكانة القضية الفلسطينية في الوجدان التونسي، وعلى الدور الذي تلعبه الرياضة في تعزيز جسور التواصل.
قراءة فنية في أداء الإفريقي وتجارب البنزرتي
على المستوى الرياضي، استغل المدرب فوزي البنزرتي هذه الودية لمواصلة بناء النسق البدني والفني للفريق، وتجربة مجموعة من الأسماء الصاعدة والجديدة. ومن أبرز ما شدّ انتباه الجماهير والمتابعين، المشاركة الأولى للجناح الكاميروني الشاب ريان تيتيغو، من مواليد 2008، والذي خاض اختبارًا ميدانيًا مهمًا.
الانطباعات الأولية كانت مشجعة، ما يجعل إمكانية توقيعه مع النادي رسميًا مسألة وقت، مع توجّه الإدارة لإلحاقه مؤقتًا بصنف النخبة إلى حين استئناف الفريق الأول لنشاطه.
فترة توقف تمنح الفريق فرصة للتنظيم
تتزامن هذه المباراة مع فترة توقف البطولة، نتيجة مشاركة المنتخب التونسي في كأس العرب ثم كأس إفريقيا، وهو ما يتيح للإفريقي مساحة زمنية لإعادة ترتيب الأوراق واسترجاع الجاهزية، قبل العودة إلى المنافسات الرسمية بعد راحة تدوم تسعة أيام.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تُظهر هذه المباراة أنّ النادي الإفريقي لم يتعامل معها باعتبارها مناسبة احتفالية فحسب، بل كحدث متعدد الأبعاد. فمن جهة، شكّلت المناسبة تجديدًا للعلاقة التاريخية بين الجماهير التونسية والقضية الفلسطينية، في وقت تشهد فيه المنطقة أحداثًا متسارعة تزيد من أهمية هذا الدعم الرمزي.
ومن جهة أخرى، استفاد الإطار الفني من الحدث لتجربة خيارات جديدة، خاصة مع ظهور أسماء شابة تلائم سياسة بناء فريق قادر على المنافسة في المدى المتوسط.
كما تُبرز المباراة الدور المتنامي للأندية التونسية في الحفاظ على البعد التضامني داخل الرياضة، وإحياء العلاقات الأخوية من خلال مبادرات ذات طابع إنساني وثقافي، تتجاوز حدود المنافسة الميدانية.
وعلى المستوى الجماهيري، أعادت هذه الأمسية التأكيد بأن ملعب رادس لا يزال إحدى أهم الساحات التعبيرية للجمهور التونسي، الذي يربط بين الرياضة والوعي المجتمعي والسياسي.
المصدر
فريق تحرير موقع تونس 33











