الرئيسيةوطنية

عاجل : الداخلية تؤكد إحباط مخطط خطير في عملية استباقية ناجحة..

تمكنت الوحدات الأمنية، صباح يوم السبت 03 جانفي 2026، من إحباط عملية إرهابية خطيرة كانت تستهدف إحدى المناطق الحيوية بمدينة فريانة من ولاية القصرين، وذلك في إطار عمل أمني استباقي يهدف إلى حماية الأمن العام والتصدي المبكر لأي تهديدات محتملة تمس سلامة المواطنين.

تفاصيل العملية الأمنية

ووفق معطيات مؤكدة، أسفرت العملية عن تحييد عنصر إرهابي مصنف خطير يُدعى صديق العبيدي، إلى جانب إلقاء القبض على مرافقه الذي ينتمي إلى نفس التنظيم المتطرف. وقد تمت العملية في محيط السوق الأسبوعية بفريانة، وهي منطقة تشهد عادة كثافة بشرية، ما يؤكد خطورة المخطط الذي كان يُعد لتنفيذه.

وتشير المصادر إلى أن تحركات العنصرين كانت تحت المراقبة الأمنية الدقيقة منذ فترة، قبل أن يتم اتخاذ قرار التدخل المباشر في التوقيت المناسب، بما حال دون وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة.

إصابة أمني أثناء التدخل

وخلال تنفيذ العملية، تعرّض أحد أعوان الأمن إلى إصابات بليغة استوجبت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث يخضع حاليًا للعلاج والمتابعة الطبية اللازمة. وقد عبّرت الجهات الرسمية عن إشادتها الكبيرة بشجاعة الأعوان وتفانيهم في أداء واجبهم، رغم المخاطر المرتفعة التي تحفّ بمثل هذه العمليات.

مواصلة التحقيقات والتمشيط

وأكدت مصادر أمنية مطلعة أن العملية لا تزال متواصلة، إذ تواصل الوحدات المختصة أعمال التمشيط والتحقيق للكشف عن كامل ملابسات القضية، والتثبت من وجود أي أطراف داعمة أو عناصر أخرى قد تكون متورطة في هذا المخطط.

ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية أمنية شاملة تعتمد على العمل الاستخباراتي المسبق، والرصد الميداني الدقيق، والتدخل السريع عند الضرورة، بهدف تفكيك الشبكات المتطرفة قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.

تفاعل محلي وإشادة شعبية

وقد لقيت العملية تفاعلًا واسعًا في الأوساط المحلية، حيث عبّر عدد من المواطنين عن تقديرهم للمجهودات الأمنية، مثمنين شجاعة الأعوان الذين واجهوا عناصر متطرفة مسلحة في ظروف بالغة الخطورة، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتنامي بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

كما دعت السلطات إلى تعزيز التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، من خلال الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة أو عناصر غير مألوفة، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن والاستقرار.

مكافحة الإرهاب: عمل استباقي لا ردّ فعل

تندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة للدولة التونسية في مكافحة الإرهاب، والتي تقوم أساسًا على مبدأ الاستباق لا ردّ الفعل، عبر توظيف المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، والتنسيق المحكم بين مختلف الأسلاك الأمنية، بما يضمن إحباط المخاطر قبل تحولها إلى أعمال عنف.

وتؤكد الجهات المختصة أن جاهزية الوحدات الأمنية وقدرتها على التدخل السريع تعكس تطور الأداء الأمني في تونس، وحرص الدولة على توفير بيئة آمنة تحمي المواطنين والمنشآت الحيوية.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

تعكس عملية فريانة أهمية العمل الاستخباراتي المحلي في المناطق الحدودية والداخلية، خاصة في ولايات مثل القصرين التي لطالما شكّلت تحديًا أمنيًا بسبب طبيعتها الجغرافية. ويبرز هذا التدخل أن الرهان اليوم لم يعد فقط في المواجهة الميدانية، بل في تحليل المعطيات المسبقة واتخاذ القرار في اللحظة المناسبة.

كما تؤكد هذه العملية أن التنظيمات المتطرفة، رغم تراجع نشاطها العلني، لا تزال تسعى إلى استغلال الفضاءات ذات الكثافة السكانية لإحداث صدمة إعلامية وأمنية، وهو ما يجعل اليقظة المستمرة والتنسيق بين المواطن والمؤسسة الأمنية عنصرين حاسمين في المرحلة القادمة.

تأهب أمني متواصل

في الختام، تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية حالة التأهب القصوى، مع تكثيف الرقابة على المناطق الحساسة، ومتابعة كل العناصر المشبوهة، في إطار التزام واضح بحماية الأمن الوطني وضمان استقرار البلاد.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: مصادر أمنية تونسية رسمية

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock