أخبار المشاهير

الدائرة الجنائية تُصدر قرارها بخصوص برهان بسيّس ومراد الزغيدي

مثول إعلاميين بارزين أمام القضاء: تطورات جديدة في ملف شبهات التهرب الضريبي

شهدت أروقة المحكمة الابتدائية بتونس، صباح اليوم الاثنين 5 جانفي 2026، تطورًا قضائيًا لافتًا، بعد مثول كل من برهان بسيّس ومراد الزغيدي أمام أنظار الدائرة الجنائية، في إطار قضية تتعلق بشبهات تهرب ضريبي، ما أعاد هذا الملف إلى واجهة الجدل القانوني والإعلامي.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تتابعها الجهات القضائية في سياق تشديد الرقابة على الالتزامات الجبائية، خاصة في ما يتعلق بالأشخاص ذوي الحضور الإعلامي أو العام.

تفاصيل الجلسة: طلب صلح وتأخير البت

خلال الجلسة، تقدّمت هيئة الدفاع عن المتهمين بما يفيد انطلاق إجراءات الصلح مع مصالح الجباية، في خطوة قانونية تهدف إلى تسوية الوضعية الجبائية خارج إطار العقوبة السجنية، وفق ما يسمح به القانون التونسي في هذا النوع من القضايا.

وطالبت هيئة الدفاع بتأخير النظر في الملف إلى حين استكمال إجراءات الصلح النهائي، معتبرة أن المسار التوافقي مع الإدارة الجبائية قد يغيّر من توصيف الملف قانونيًا، كما تقدّمت بطلب الإفراج عن الموقوفين في انتظار استكمال الإجراءات.

قرار الدائرة الجنائية: ترقّب وانتظار

من جهتها، قرّرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز الملف للمفاوضة في مطالب الإفراج، مع الإعلان عن تحديد موعد لاحق للجلسة القادمة، بعد النظر في المعطيات الجديدة التي تقدّمت بها هيئة الدفاع.

ويعكس هذا القرار توجّه المحكمة إلى التعامل بحذر مع الملف، في انتظار ما ستسفر عنه مساعي الصلح الجبائي، دون التسرع في إصدار أحكام قد تتغير طبيعتها القانونية تبعًا لمآل التسوية.

الإطار القانوني: ماذا يعني الصلح الجبائي؟

يُعد الصلح مع مصالح الجباية أحد الآليات القانونية التي يتيحها التشريع التونسي، خاصة في قضايا الجرائم الاقتصادية والمالية، حيث يمكن للمتهم تسوية وضعيته عبر دفع المستحقات المالية والخطايا، بما قد يفضي إلى إيقاف التتبعات أو التخفيف من العقوبات.

غير أن هذا المسار لا يُعتبر آليًا، إذ يخضع لشروط دقيقة، ويظل خاضعًا لتقدير القضاء، الذي ينظر في جدية الصلح ومدى استكماله قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

أبعاد إعلامية وقانونية متداخلة

تكتسي هذه القضية أهمية خاصة نظرًا لكونها تخص شخصيتين معروفتين في المشهد الإعلامي، ما يطرح من جديد إشكالية العلاقة بين الشهرة والمسؤولية القانونية، وحدود التعامل القضائي مع الملفات ذات الصدى العام.

ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذا النوع من القضايا يختبر مبدأ المساواة أمام القانون، ويعكس في الآن ذاته توجّه الدولة نحو تعزيز مواردها الجبائية ومكافحة التهرّب الضريبي، في سياق اقتصادي دقيق.

تحليل خاص – فريق تحرير تونس 33

من خلال قراءة أولية لمجريات الجلسة، يبدو أن الملف يتجه نحو مسار قانوني مفتوح على أكثر من احتمال. فنجاح الصلح الجبائي قد يغيّر جذريًا من مسار القضية، سواء من حيث التكييف القانوني أو طبيعة الأحكام المنتظرة.

لكن في المقابل، يبقى القضاء صاحب الكلمة الفصل، خاصة إذا ما تبيّن وجود إخلالات جسيمة أو معطيات مالية معقدة لا يشملها الصلح بسهولة. كما أن الرأي العام سيظل متابعًا لتطورات الملف، في انتظار ما ستكشفه الجلسات القادمة.

ما الذي ينتظر الملف في المرحلة القادمة؟

  • الحسم في مطالب الإفراج عن الموقوفين
  • استكمال أو تعثّر إجراءات الصلح الجبائي
  • تحديد موعد جلسة جديدة للنظر في أصل القضية
  • إمكانية تغيير توصيف التهم حسب نتائج الصلح

وإلى حين صدور قرارات رسمية جديدة، يبقى الملف مفتوحًا على جميع السيناريوهات القانونية.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الصريح أون لاين

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock