بعد نهاية الكان: هذا تاريخ عودة بطولة الرابطة المحترفة الأولى رسميًا..
تتجه أنظار المتابعين للشأن الكروي التونسي نحو عودة نشاط الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، عقب انتهاء التزام المنتخب الوطني بالمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث تقرّر رسميًا استئناف المنافسات المحلية يوم 17 جانفي 2026، في توقيت دقيق يتزامن مع دخول الموسم منعطفه الأكثر حساسية.
ويأتي هذا القرار بعد فترة توقف طويلة فرضتها الاستحقاقات القارية، ما جعل الرابطة تختار موعد العودة بعناية، لضمان حدّ أدنى من الجاهزية البدنية والفنية للأندية، وتفادي الانعكاسات السلبية للاستئناف المتسرّع.
قرار مدروس لتفادي الصدمات البدنية
مصدر مسؤول من الرابطة أكد، في تصريح إعلامي، أن تاريخ استئناف البطولة لم يكن عشوائيًا، بل خضع لتقييم شامل لعدة عوامل، أبرزها الإرهاق البدني، وتفاوت نسق التحضيرات بين الفرق، إضافة إلى ضرورة حماية اللاعبين من الإصابات العضلية التي عادة ما ترافق فترات العودة بعد توقف طويل.
وتهدف هذه المهلة الزمنية إلى تمكين الإطارات الفنية من إعادة شحن اللاعبين بدنيًا، وضبط البرامج التدريبية بشكل تدريجي، خاصة في ظل ضغط الرزنامة المنتظر خلال الأسابيع القادمة.
تحضيرات مكثفة ومباريات اختبارية
في الأسابيع الأخيرة، دخلت أغلب أندية الرابطة المحترفة الأولى في نسق تحضيري تصاعدي، عبر برمجة مباريات ودية متتالية، شملت مواجهات محلية وأخرى ضد فرق من درجات مختلفة، بهدف محاكاة نسق المنافسة الرسمية.
وركّزت الإطارات الفنية خلال هذه الفترة على عدة محاور أساسية، من بينها:
- استرجاع النسق البدني بعد التوقف الطويل
- اختبار المنتدبين الجدد والعناصر الصاعدة
- إعادة إدماج اللاعبين العائدين من الإصابة
- تقييم الحلول التكتيكية قبل الجولات الحاسمة
هذه المرحلة التحضيرية تُعدّ حاسمة، خاصة بالنسبة للفرق التي شهدت تغييرات على مستوى الإطار الفني أو التركيبة البشرية.
منافسة مفتوحة في أعلى وأسفل الترتيب
مع اقتراب موعد العودة، تبدو الرابطة المحترفة الأولى مرشحة لسيناريوهات مثيرة، سواء في سباق اللقب أو في معركة تفادي النزول، في ظل تقارب كبير في النقاط، وعدم قدرة أي فريق على فرض هيمنته المطلقة حتى الآن.
الأندية الكبرى مطالبة بتحقيق انطلاقة قوية لتأكيد طموحاتها، في حين تسعى فرق وسط الترتيب وأسفله إلى تفادي البدايات المتعثرة التي قد تعقّد حساباتها لاحقًا، خاصة مع تقلّص هامش الخطأ في النصف الثاني من الموسم.
تحديات إضافية أمام الإطارات الفنية
المدربون يواجهون تحديات مركّبة مع استئناف البطولة، أبرزها كيفية إدارة الجاهزية البدنية دون المجازفة بالإصابات، إلى جانب التعامل مع ضغط الجماهير والنتائج، خصوصًا في الأندية التي تعيش على وقع عدم الاستقرار الإداري أو الفني.
كما تمثل عودة اللاعبين الدوليين من التزاماتهم مع المنتخب عاملًا إضافيًا يتطلب معالجة دقيقة، سواء من حيث الاستشفاء أو إعادة الإدماج في المجموعة.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
عودة الرابطة المحترفة الأولى يوم 17 جانفي لا تمثل مجرد استئناف لمنافسة محلية، بل تشكّل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأندية التونسية على إدارة المراحل الانتقالية، وهو عنصر ظلّ نقطة ضعف مزمنة في كرة القدم الوطنية.
التحدي لا يقتصر على الجاهزية البدنية، بل يشمل الذكاء التكتيكي، عمق الرصيد البشري، وحسن استغلال فترة التوقف، وهي عوامل غالبًا ما تصنع الفارق في نهاية الموسم. الفرق التي أحسنت التحضير ذهنيًا وفنيًا ستكون الأقدر على فرض نفسها، بينما قد تدفع الفرق المتأخرة ثمن سوء التخطيط مهما كانت طموحاتها.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: إذاعة الجوهرة أف أم











