رياضة

اقالة سامي الطرابلسي من تدريد المنتخب! ..التفاصيل كاملة ..

خيّم الحزن وخيبة الأمل على أجواء المنتخب الوطني التونسي، عقب خروجه من كأس أمم إفريقيا 2025 إثر الهزيمة أمام منتخب مالي في الدور ثمن النهائي، في مباراة أنهت مبكرًا آمال الجماهير في مواصلة المشوار القاري.

وفي أول ظهور إعلامي بعد صافرة النهاية، عبّر الناخب الوطني سامي الطرابلسي عن أسفه الشديد للنتيجة، مؤكدًا أن الإقصاء لا يرقى إلى طموحات التونسيين ولا إلى الأهداف التي دخل بها المنتخب البطولة.

قراءة فنية للمباراة: سيطرة دون نجاعة

وأوضح الطرابلسي في تصريحاته الصحفية أن المنتخب قدّم فترات جيدة على مستوى الأداء، وفرض أسلوبه في أجزاء من اللقاء، غير أن النجاعة الهجومية والتركيز في اللحظات الحاسمة غابا، وهو ما انعكس مباشرة على النتيجة النهائية.

وأضاف أن كرة القدم لا تُحسم فقط بالسيطرة أو الاستحواذ، بل بحسن استغلال الفرص، وهو عنصر افتقده المنتخب في مواجهة مصيرية لا تقبل الحسابات الخاطئة.

تحمّل المسؤولية دون تهرّب

وفي موقف لافت، لم يتنصّل المدرب الوطني من مسؤوليته، بل أقرّ صراحة بتحمّله جانبًا مهمًا من تبعات الخروج المبكر، معتبرًا أن المدرب هو أوّل من يُسأل عند الإخفاق.

وأشار إلى أن تقييم النتائج يجب أن يكون موضوعيًا، بعيدًا عن التبرير أو تحميل اللاعبين وحدهم عبء الإقصاء، مؤكدًا أن العمل داخل المنتخب يتم في إطار جماعي، وأن القيادة الفنية تتحمل مسؤوليتها كاملة أمام الرأي العام.

هل يقدّم سامي الطرابلسي استقالته؟

وحول ما راج من أخبار بشأن استقالة فورية عقب نهاية المشاركة القارية، أوضح الطرابلسي أن لديه رؤية واضحة لمستقبله، لكنه شدد في المقابل على أن القرار لا يمكن أن يكون عاطفيًا أو انفعاليًا.

وأكد أن المرحلة تستوجب تقييمًا معمقًا وهادئًا يشمل كل الجوانب، من اختيارات فنية إلى تنظيمية، مرورًا بواقع المنظومة الكروية ككل، معتبرًا أن الإشكال لا يقتصر على شخصه أو على منصب المدرب فقط.

أزمة أعمق من النتائج

وشدد الناخب الوطني على أن الإقصاء يكشف مجددًا وجود إشكاليات هيكلية داخل كرة القدم التونسية، سواء على مستوى التكوين، أو الاستعداد الذهني، أو التعامل مع المواعيد الكبرى، وهو ما يتطلب قرارات جريئة تتجاوز منطق تغيير الأسماء.

وأضاف أن المنتخب الوطني يحتاج إلى مشروع واضح المعالم، واستقرار فني حقيقي، مع مراجعة شاملة للخيارات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، إذا ما أرادت تونس العودة إلى الواجهة القارية.

غضب جماهيري ودعوات للإصلاح

وتأتي تصريحات سامي الطرابلسي في وقت تعيش فيه الجماهير التونسية حالة من الإحباط والغضب، وسط مطالب متصاعدة بإصلاح جذري، وعدم الاكتفاء بحلول ترقيعية عقب كل إخفاق.

ويرى عدد من المتابعين أن الخروج من الدور ثمن النهائي يؤكد أن المنتخب لا يزال بعيدًا عن المنافسة الجدية على اللقب، رغم توفر عناصر شابة ومحترفة، ما يطرح تساؤلات جدية حول حسن توظيف الإمكانيات المتاحة.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

إقصاء المنتخب الوطني من كأس أمم إفريقيا 2025 لا يمكن قراءته فقط من زاوية مباراة أو اختيارات تكتيكية ظرفية، بل هو امتداد لمسار متذبذب رافق “نسور قرطاج” في السنوات الأخيرة، حيث غابت الهوية الفنية الواضحة والاستمرارية في النتائج.

تصريحات سامي الطرابلسي تعكس وعيًا بحجم الأزمة، لكنها تضع في المقابل الكرة في ملعب الجامعة التونسية لكرة القدم، التي باتت مطالبة بإطلاق تقييم شامل، يفضي إلى مشروع طويل المدى، يُعيد للمنتخب شخصيته وهيبته القارية، بعيدًا عن منطق ردّ الفعل والقرارات الوقتية.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: تصريحات إعلامية للناخب الوطني سامي الطرابلسي

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock