جريمة مروعة في ببنزرت: عون حرس يُطلق النار على امرأة ثم يُنهي حياته..
خيّم الذهول صباح يوم الإثنين 5 جانفي 2026 على مدينة منزل بورقيبة من ولاية بنزرت، عقب اكتشاف حادثة وفاة غامضة لامرأة متزوجة ورجل داخل أحد المنازل، في واقعة أعادت إلى الواجهة أسئلة مقلقة حول العنف، العلاقات المتوترة، وحدود المسؤولية الجنائية.
تفاصيل أولية… إطلاق نار داخل مسكن خاص
وبحسب المعطيات المتوفرة، تم العثور على امرأة تُدعى ألفة الماجري رفقة رجل يعمل عون حرس، وقد فارقا الحياة متأثرين بإصابات ناتجة عن طلق ناري. الجثتان وُجدتا داخل منزل الضحية، ما استدعى تدخّلًا فوريًا للوحدات الأمنية التي طوّقت المكان وباشرت إجراءات المعاينة الفنية والقانونية.
المصادر ذاتها أفادت بأن الهالكة كانت تشتغل سكرتيرة لدى طبيب بالجهة، فيما ينتمي الرجل المتوفى إلى سلك الحرس، وهو ما أضفى على القضية بعدًا إضافيًا من الحساسية، خاصة في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيقات الرسمية.
تدخل النيابة العمومية وتشريح الجثتين
في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، أذنت النيابة العمومية بنقل الجثتين إلى المستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة ببنزرت، حيث تقرر إخضاعهما للتشريح الطبي. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد السبب الدقيق للوفاة، والتأكد من توقيت الحادثة، وطبيعة الإصابات، وما إذا كانت هناك مؤشرات على تدخل طرف ثالث.
وتُعد نتائج التشريح عنصرًا حاسمًا في توجيه مسار الأبحاث، سواء في اتجاه فرضية القتل، أو الوفاة في سياق نزاع شخصي، أو غيرها من السيناريوهات المحتملة.
معطيات اجتماعية معقّدة تزيد الغموض
من بين التفاصيل اللافتة التي تم الكشف عنها، أن زوج المرأة يقطن في نفس البناية التي شهدت الواقعة، حيث تقيم الزوجة في الطابق العلوي بينما يقيم الزوج في الطابق السفلي، نتيجة خلافات عائلية سابقة. هذا المعطى الاجتماعي فتح باب التأويلات، دون أن يُسمح في هذه المرحلة باستباق نتائج الأبحاث أو تحميل أي طرف مسؤولية قانونية.
وتؤكد مصادر أمنية أن هذه المعطيات تُدرج ضمن ملف التحقيق، لكنها لا تُعدّ بمفردها دليلًا، في انتظار استكمال سماع الشهادات وجمع القرائن الفنية.
حالة صدمة وتساؤلات في الجهة
الواقعة خلّفت حالة من الذهول في صفوف متساكني منزل بورقيبة، خاصة أن الحادثة وقعت داخل حي سكني، وفي ظروف ما تزال غير واضحة. ويؤكد عدد من الأهالي أن المدينة لم تشهد منذ فترة طويلة حادثة مماثلة بهذا الحجم، ما زاد من حالة القلق والاستياء.
في المقابل، شددت الوحدات الأمنية على ضرورة التزام الهدوء، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الروايات غير المؤكدة التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
من ناحية أخرى ترك الجاني رسالة جاء فيها ما يلي :
“تعرضت مرارا و تكرارا للهرسلة و التهديد بقتل ابني من
طرف المدعوة ألفة الماجري و ابنتها سلمى
لم اعد أحتمل كل هذه الضغوطات من طرفهم (ميساجات التهديد في التاليفون)
عشية 04/01/2026 تعرضت لمحاولة ***** عن طريق أشخاص مقربين
فاض الكيل لم أعد أحتمل ضغط العمل، ضغط المجتمع، ضغط الأشخاص
ضعط ضغط ضغط
(عصام بن سعد شرطة) يعرف القصة كاملة
دمروني و دمروا عايلتي و هرسلوا ولدي (ألفة + سلمى)
حتى فلوسي تحيلوا عليا فيها
الوداع”
مازالت التحقيقات متواصلة لمعرفة سبب اقدام عون الامن ه. ظ على ذلك
منزل بورقيبة
تحليل خاص – فريق تحرير تونس 33
تعكس هذه الحادثة مرة أخرى تعقيدات القضايا الجنائية ذات الطابع العائلي أو الشخصي، حيث تتقاطع العلاقات الإنسانية المتوترة مع استعمال السلاح، لتتحول الخلافات إلى مآسٍ إنسانية. ويبرز في هذا السياق الدور المحوري للقضاء في تفكيك الوقائع بعيدًا عن الضغط الاجتماعي أو التأويلات المتسرعة.
كما تطرح القضية أسئلة أعمق حول آليات الوقاية من العنف، وأهمية التدخل المبكر لمعالجة النزاعات الأسرية، خاصة عندما تترافق مع عوامل خطورة مثل القطيعة، التوتر المزمن، أو سهولة النفاذ إلى وسائل قاتلة.
ويبقى الفيصل في هذا الملف ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والتقارير الطبية، في انتظار كشف الحقيقة كاملة للرأي العام، ضمن احترام تام لقرينة البراءة ولسير العدالة.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33

















