عاجل : حاتم الطرابلسي يكشف عن خطوة غير متوقعة تخص المنتخب بعد الإخفاق..
أكد حاتم الطرابلسي، النجم السابق للمنتخب الوطني التونسي والمحلل الحالي بقنوات “بي إن سبورت”، أن مشاركة نسور قرطاج في كأس أمم إفريقيا الأخيرة لا يمكن تصنيفها إلا في خانة الإخفاق، قياسًا بالأهداف المعلنة قبل انطلاق البطولة والتطلعات الكبيرة للجماهير التونسية التي كانت تنتظر مسارًا أكثر استقرارًا وفعالية على المستوى القاري.
وأوضح الطرابلسي، في تدوينة أثارت تفاعلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، أن الهدف الأساسي الذي تم تحديده للمنتخب قبل المنافسات كان بلوغ نصف النهائي على أقل تقدير، معتبرًا أن الاكتفاء بالخروج من الدور ثمن النهائي لا يعكس حجم الإمكانيات المتوفرة ولا يتماشى مع تاريخ تونس في كأس أمم إفريقيا.
الخروج من ثمن النهائي… نتيجة لا ترقى للطموحات
واعتبر حاتم الطرابلسي أن الإقصاء المبكر أمام منتخب مالي، رغم سيناريو المباراة المتقلب، يبقى نتيجة مخيبة للآمال، خاصة في ظل التقدم في النتيجة خلال اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل تلقي هدف التعادل والمرور إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب المالي.
وشدد الطرابلسي على أن هذه الهزيمة لا يجب اختزالها في تفاصيل جزئية أو أخطاء فردية فقط، بل يجب التعامل معها كجزء من مشكل أعمق يخص المنظومة الكروية التونسية، سواء على مستوى الإعداد الذهني، أو الاختيارات التكتيكية، أو إدارة اللحظات الحاسمة في المباريات الكبرى.
دعوة إلى تقييم شامل للكرة التونسية
وفي سياق حديثه، دعا نجم الكرة التونسية السابق إلى ضرورة القيام بتقييم شامل وصريح لوضع المنتخب الوطني، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية أو الحلول الترقيعية، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب شجاعة في اتخاذ القرارات، حتى وإن كانت مؤلمة على المدى القصير.
وأشار الطرابلسي إلى أن التغييرات المنتظرة قد تكون “مفاجِئة” بالنسبة للرأي العام، لكنها ضرورية لإعادة بناء منتخب قادر على المنافسة الجدية في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم، التي تمثل التحدي الأكبر للكرة التونسية في السنوات القليلة المقبلة.
الإطار الفني تحت المجهر
ورجّح حاتم الطرابلسي أن تشمل هذه المراجعة العميقة مسألة الإطار الفني، سواء من حيث طريقة العمل أو الرؤية التكتيكية أو أسلوب التعامل مع المجموعة، مؤكدًا أن كرة القدم الحديثة تفرض مدربين قادرين على التكيّف السريع، وقراءة المباريات بدقة، وإدارة الضغط الجماهيري والإعلامي بكفاءة.
وأضاف أن تغيير المدرب، إن حصل، يجب أن يكون جزءًا من مشروع متكامل، لا مجرد رد فعل ظرفي، مع ضرورة تحديد أهداف واضحة، ومعايير دقيقة لاختيار الإطار الفني القادر على قيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
ما عبّر عنه حاتم الطرابلسي يعكس، في جوهره، شعورًا عامًا يسود الشارع الرياضي التونسي منذ سنوات، يتمثل في غياب مشروع رياضي واضح المعالم للمنتخب الوطني. فالإقصاء من ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات طويلة شملت ضعف الاستقرار الفني، وتذبذب مستوى البطولة المحلية، وغياب استراتيجية واضحة لتجديد دماء المنتخب.
وتشير تجارب منتخبات إفريقية أخرى، مثل المغرب والسنغال، إلى أن النجاح القاري والعالمي يرتبط مباشرة بالاستثمار في التخطيط طويل المدى، وتوحيد الرؤية بين الجامعة، والإطار الفني، ومراكز التكوين. وفي هذا السياق، تبدو الكرة التونسية مطالَبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإعادة النظر في أولوياتها، إذا ما أرادت استعادة مكانتها القارية.
الخروج أمام مالي… لحظة مفصلية
وكان المنتخب التونسي قد غادر كأس أمم إفريقيا من الدور ثمن النهائي، عقب الهزيمة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح (3-2)، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مباراة اتسمت بالندية والتوتر، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن هشاشة التعامل مع الضغط في اللحظات الحاسمة.
وبين خيبة الإقصاء، وحدّة الانتقادات، تترقب الجماهير التونسية ما ستسفر عنه قرارات الجامعة التونسية لكرة القدم، على أمل أن تشكل المرحلة المقبلة نقطة تحول حقيقية تعيد نسور قرطاج إلى سكة المنافسة القارية والدولية.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع beIN SPORTS











