ليلى عبد اللطيف تكشف توقعًا صادمًا لمسار المغرب في كأس إفريقيا وفوز هذا الفريق بالكأس..
عادت التوقعات غير الرياضية لتفرض نفسها على النقاش العام المتعلق ببطولة كأس أمم أفريقيا، بعد تداول واسع لتصريحات منسوبة إلى العرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف، تتعلق بمصير المنتخب المغربي في النسخة المقامة على الأراضي المغربية.
هذه التصريحات، التي انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعادت فتح الجدل القديم المتجدد حول تأثير مثل هذه “النبوءات” على الرأي العام الرياضي، خاصة في ظل ارتفاع سقف التطلعات لدى الجماهير المغربية.
مضمون التصريحات المتداولة
وفق ما تم تداوله، توقعت ليلى عبد اللطيف أن المنتخب المغربي لن ينجح في التتويج باللقب القاري، مرجّحة إمكانية خروجه من المنافسة بداية من الدور ربع النهائي.
كما أشارت، بحسب نفس المصادر، إلى أن الإقصاء المحتمل قد يكون أمام منتخب يرتدي القميص الأحمر والسروال الأبيض، دون تقديم أي تفاصيل إضافية أو سياق رياضي يفسر هذا السيناريو.
ورغم غياب أي تأكيد رسمي من المعنية بالأمر حول توقيت أو سياق هذه التصريحات، إلا أن تداولها الواسع جعلها مادة للنقاش والجدل داخل الفضاء الرقمي.
تفاعل واسع وانقسام في الآراء
أثارت هذه التوقعات ردود فعل متباينة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. فبينما اعتبرها عدد من المتابعين مجرد تكهنات لا تستند إلى أي تحليل فني أو معطيات رياضية، رأى آخرون أنها تندرج ضمن المحتوى الذي يُستعمل لإثارة الجدل ورفع نسب التفاعل، خاصة في الفترات التي تسبق المواعيد الكروية الكبرى.
في المقابل، عبّر جزء من الجماهير عن رفضه التام لمثل هذه الطروحات، معتبرًا أنها تُشوّش على الأجواء العامة وتُبعد النقاش عن جوهر المنافسة، الذي يجب أن يبقى مرتبطًا بالأداء داخل الملعب لا بما يُتداول خارجه.
بين الخرافة والرياضة: لماذا تجد هذه التوقعات صدى؟
يُجمع مختصون في الإعلام الرياضي على أن انتشار مثل هذه التصريحات ليس جديدًا، بل يتكرر تقريبًا قبل كل بطولة كبرى، سواء تعلق الأمر بكأس أمم أفريقيا أو كأس العالم.
ويعود هذا الانتشار، وفق قراءات تحليلية، إلى عاملين أساسيين:
أولًا، الضغط الجماهيري الكبير المصاحب للمنتخبات المرشحة، وثانيًا، نزعة الفضول لدى فئات من الجمهور، التي تميل إلى متابعة كل ما يحيط بالحدث، حتى وإن كان خارج الإطار الرياضي العقلاني.
غير أن هذا التفاعل لا يعني بالضرورة وجود قناعة حقيقية بمضمون هذه التوقعات، بقدر ما يعكس حالة من الجدل الموسمي الذي يغذّيه الفضاء الرقمي.
المنتخب المغربي: معطيات ميدانية وطموحات مشروعة
بعيدًا عن كل ما يُتداول خارج المستطيل الأخضر، يواصل المنتخب المغربي مشواره في البطولة وسط دعم جماهيري غير مسبوق، مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور، إضافة إلى استقرار فني وتشكيلة تضم أسماء بارزة تنشط في أعلى المستويات الأوروبية.
ويُنظر إلى “أسود الأطلس” كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ليس بناءً على التوقعات أو الخطابات الإعلامية، بل استنادًا إلى المردود الفني والنتائج الأخيرة التي حققها المنتخب في الاستحقاقات القارية والدولية.
وتؤكد كل المؤشرات أن الجهاز الفني يركز بشكل كامل على التحضيرات التكتيكية والبدنية، مع إبعاد اللاعبين عن أي مؤثرات خارجية قد تُشتت التركيز.
الإعلام ومواقع التواصل: ساحة معركة موازية
تكشف هذه الواقعة مرة أخرى عن الدور المحوري الذي باتت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام الرياضي. فالمعلومة، سواء كانت دقيقة أو غير ذلك، تنتشر بسرعة قياسية، وغالبًا ما تُقدّم دون سياق أو تحقق.
وفي هذا الإطار، يبرز تحدي كبير أمام الإعلام الرياضي المهني، يتمثل في إعادة توجيه النقاش نحو التحليل الفني والوقائع الميدانية، بدل الانسياق وراء محتويات مثيرة للجدل لكنها تفتقر إلى القيمة الرياضية.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
من منظور تحليلي، تعكس الضجة التي رافقت تصريحات ليلى عبد اللطيف هشاشة الخط الفاصل بين الترفيه الرقمي والنقاش الرياضي الجاد. فمثل هذه التوقعات، رغم انتشارها، لا تمتلك أي وزن في تقييم حظوظ المنتخبات أو تحديد مسار البطولات، التي تُحسم وفق معايير واضحة: الجاهزية، الانضباط التكتيكي، والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.
كما أن التركيز المفرط على هذه الطروحات قد يُخفي النقاش الحقيقي المطلوب، والمتعلق بمستوى الأداء، خيارات المدربين، وإدارة اللحظات الحاسمة داخل اللقاءات.
وفي الحالة المغربية، يبدو أن الرهان الأساسي يبقى على الملعب فقط، حيث أثبتت التجارب السابقة أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدّم فوق العشب، لا بما يُتداول في الفضاء الافتراضي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأدوار القادمة، تبقى الحقيقة الثابتة أن النتائج تُكتب بالأقدام لا بالتوقعات، وأن الجماهير، مهما اختلفت قراءاتها، ستظل مطالبة بدعم منتخباتها بعيدًا عن الضجيج الخارجي.
📌 المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: تداولات إعلامية وتصريحات منسوبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي











