عاجل : مستجدات هامة في ملف نبيل القروي عقب قرار الدائرة الجنائية..
في قضية نبيل القروي: الدائرة الجنائية تحسم قرارها النهائي
عاد ملف نبيل القروي وشقيقه غازي القروي إلى واجهة المشهد القضائي، بعد أن نظرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية المرفوعة ضدهما، والتي تتعلق بشبهات فساد مالي وتبييض أموال. وتُعد هذه القضية من أكثر الملفات تعقيدًا وتشعبًا بالنظر إلى ثقل الأسماء المتورطة، وطبيعة التهم، والمسار القضائي الطويل الذي رافقها منذ سنوات.
اختبارات مالية معلّقة تؤجل الجلسة
وخلال الجلسة الأخيرة، كان من المنتظر أن تتسلّم هيئة المحكمة نتائج الاختبارات المالية التي سبق الإذن بإجرائها والمتعلقة بالحسابات البنكية والتحركات المالية للشقيقين القروي. غير أنّ عدم ورود هذه التقارير في الآجال القانونية دفع المحكمة إلى اتخاذ قرار بتأجيل النظر في القضية إلى شهر فيفري المقبل، في انتظار استكمال المعطيات الفنية الضرورية للفصل في الملف. ويعكس هذا التطور، وفق قراءة فريق تحرير تونس 33، الأهمية التي يوليها القضاء للأدلة التقنية في قضايا الفساد المالي، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تحديد المسؤوليات وتركيز التهم.
حضور الدولة والنيابة في مسار التقاضي
وشهدت الجلسة حضور ممثل المكلف العام بنزاعات الدولة، الذي فوّض النظر في مسألة التأخير، إلى جانب ممثل النيابة العمومية، وهو ما يؤكد الطابع الجدي للقضية وحرص مختلف الأطراف الرسمية على متابعة أطوارها. ويشير متابعون للشأن القضائي إلى أن هذا النوع من القضايا يكتسي بعدًا وطنيًا، باعتباره مرتبطًا بحماية المال العام وتعزيز مسار مكافحة الفساد.
بطاقات إيداع وإحالة على الدائرة الجنائية
وفي سياق متصل، كانت دائرة الاتهام المختصة في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قد اتخذت مؤخرًا قرارًا يقضي بإصدار بطاقتي إيداع بالسجن في حق نبيل القروي، المترشح السابق للانتخابات الرئاسية، وشقيقه غازي القروي. كما أذنت الدائرة بإحالتهما رسميًا على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمحاكمتهما من أجل تهم تتعلق بالفساد المالي والإداري وتبييض الأموال، استنادًا إلى الأبحاث المنجزة والملف القضائي المعروض.
قضية قديمة… بتداعيات متجددة
ملف القروي ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات سابقة وشكّل في فترات مختلفة محور جدل سياسي وإعلامي واسع. ويرى فريق تحرير تونس 33 أن إعادة فتح هذا الملف بهذا النسق القضائي يعكس توجّهًا واضحًا نحو استكمال القضايا العالقة، مهما كان ثقل الأطراف المعنية، في إطار مسار عدالة يسعى إلى ترسيخ مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
الإحالة بحالة فرار منذ 2021
ومن أبرز النقاط التي تزيد الملف تعقيدًا، أن الشقيقين القروي محالان بحالة فرار منذ سنة 2021، بعد مغادرتهما التراب التونسي بصفة غير قانونية، عبر مسالك حدودية في ولاية القصرين باتجاه الجزائر. هذا المعطى يطرح، وفق مختصين، إشكاليات قانونية تتعلق بتنفيذ الأحكام والمتابعة القضائية في غياب المتهمين، ويُطيل بالضرورة آجال البت في القضايا ذات الصبغة المالية الثقيلة.
قراءة قانونية: لماذا تتأخر قضايا الفساد المالي؟
التأجيلات المتكررة في مثل هذه الملفات لا تعود بالضرورة إلى بطء القضاء، بل ترتبط غالبًا بتعقيد المسارات المالية وتشابك الحسابات والمعاملات العابرة للحدود. ويؤكد خبراء قانونيون أن الاختبارات المحاسبية والمالية تُعدّ حجر الزاوية في قضايا تبييض الأموال، ولا يمكن للمحكمة الفصل دون استكمالها بشكل دقيق، حفاظًا على سلامة الأحكام ومصداقية المسار القضائي.
تداعيات سياسية وإعلامية متوقعة
من المنتظر أن تظل قضية القروي محل اهتمام واسع، ليس فقط من الزاوية القضائية، بل أيضًا لما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية، خاصة وأن أحد المتهمين سبق له لعب أدوار بارزة في المشهد السياسي. ويرى فريق تحرير تونس 33 أن تطورات هذا الملف ستظل مؤشرًا مهمًا على مدى تقدم الدولة في ملف مكافحة الفساد وتعزيز استقلالية القضاء.
الخلاصة
تأجيل جلسة النظر في قضية نبيل وغازي القروي إلى فيفري المقبل يعكس استمرار التعقيدات القانونية المرتبطة بملفات الفساد المالي الكبرى، في انتظار نتائج الاختبارات المالية الحاسمة. وبين بطاقات الإيداع، والإحالة بحالة فرار، وحضور الدولة في مسار التقاضي، يبقى هذا الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في قضية تختبر مجددًا قدرة القضاء التونسي على الحسم في أكثر القضايا حساسية.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الصريح











