رياضة

منعطف حاسم في الكان: اجتماع طارئ يحدد مصير سامي الطرابلسي..

تطورات متسارعة في قلب الكان بخصوص مستقبل الطرابلسي

رغم نجاح المنتخب الوطني التونسي في ضمان العبور إلى الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، إلا أنّ أجواء التفاؤل غابت بشكل لافت داخل الشارع الرياضي، مقابل تصاعد نبرة القلق داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم. تأهل تحقق من الناحية الحسابية، لكنه رافقه أداء باهت أثار تساؤلات جدية حول قدرة “نسور قرطاج” على الذهاب بعيدًا في المسابقة القارية.

هذا التناقض بين النتيجة والمردود فرض تحرّكًا سريعًا من قبل المكتب الجامعي، الذي بادر إلى عقد اجتماع عاجل ومحدود، خُصّص لتقييم الوضع الفني العام، في ظل انتقادات متزايدة تطال المدرب سامي الطرابلسي وخياراته منذ الهزيمة أمام المنتخب النيجيري.

اجتماع مغلق… ومؤشرات أزمة داخلية

وفق معطيات متقاطعة، انعقد الاجتماع في أجواء وُصفت بالمشحونة، حيث طغى الشعور بعدم الرضا عن الأداء الجماعي للمنتخب خلال دور المجموعات. فرغم تحقيق التأهل، إلا أن الصورة العامة عكست ارتباكًا تكتيكيًا، وغيابًا للنجاعة الهجومية، إضافة إلى هشاشة واضحة في التمركز الدفاعي.

مصادر مطلعة تشير إلى أن النقاش لم يقتصر على نتيجة مباراة بعينها، بل شمل تقييمًا شاملًا لطريقة العمل داخل المنتخب، من التحضيرات، إلى إدارة المباريات، وصولًا إلى الخيارات البشرية والتغييرات الفنية، وهو ما فتح الباب أمام الحديث عن وجود “خلل هيكلي” يتجاوز حدود مباراة أو منافس.

اختيارات فنية تحت المجهر

المدرب سامي الطرابلسي وجد نفسه في قلب العاصفة، خاصة بعد الانتقادات التي طالت بعض قراراته، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو في قراءة مجريات اللعب. وقد اعتبر عدد من المتابعين أن المنتخب ظهر بلا هوية واضحة، مع تراجع الانسجام بين الخطوط، وغياب الحلول البديلة عند تعقّد المباريات.

داخل الاجتماع، تم التطرق إلى هذه النقاط بلهجة مباشرة، حيث عبّر بعض المسؤولين عن مخاوفهم من تكرار السيناريو ذاته في الأدوار الإقصائية، ما قد يُعرّض المنتخب لخروج مبكر لا يتماشى مع حجم الطموحات ولا مع الرهانات القادمة، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات كبرى على رأسها تصفيات كأس العالم.

مواجهة مالي… مباراة بأبعاد تتجاوز التسعين دقيقة

في ضوء هذه المعطيات، باتت مباراة ثمن النهائي أمام منتخب مالي أكثر من مجرد مواجهة كروية عادية. فهي، وفق ما يتردد داخل أروقة الجامعة، اختبار حاسم لمستقبل الإطار الفني بأكمله.

مصادر تونس 33 تفيد بأن المكتب الجامعي توصّل إلى قناعة شبه نهائية مفادها أن أي تعثر جديد قد يكون كافيًا لاتخاذ قرار جذري، دون انتظار نهاية البطولة أو الدخول في تقييمات مطوّلة. بل إن بعض الأصوات داخل المكتب ترى أن قرار التغيير أصبح جاهزًا من حيث المبدأ، مع تأجيل تفعيله إلى ما بعد صافرة نهاية مواجهة مالي.

بين منطق الاستقرار وضغط النتائج

الانقسام داخل دوائر القرار يعكس صراعًا كلاسيكيًا بين خيار المحافظة على الاستقرار الفني، وخيار الاستجابة لضغط النتائج والجماهير. فبين من يرى أن تغيير المدرب في هذا التوقيت قد يُربك المجموعة، ومن يعتبر أن استمرار الوضع الحالي يحمل مخاطر أكبر، يبقى القرار النهائي مرهونًا بما سيقدمه المنتخب فوق الميدان.

وتُدرك الجامعة أن أي خطوة قادمة ستكون لها انعكاسات مباشرة على صورة المنتخب، وعلى مساره التحضيري للاستحقاقات القادمة، خاصة أن المرحلة تتطلب وضوحًا في الرؤية وحسمًا في الخيارات.

تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33

ما يعيشه المنتخب الوطني اليوم لا يمكن اختزاله في مسألة مدرب فقط، بل هو نتيجة تراكمات فنية وتنظيمية ظهرت بوضوح في البطولة الحالية. مباراة مالي ستكون لحظة كاشفة، ليس فقط من حيث النتيجة، بل من حيث الأداء، وردّة الفعل، والقدرة على تصحيح المسار.

في حال الفشل، فإن التغيير سيبدو حتميًا، ليس كعقوبة، بل كمحاولة لإعادة ضبط البوصلة قبل فوات الأوان. أما في حال النجاح، فسيكون ذلك بمثابة فرصة أخيرة لترميم الثقة، شريطة أن يُرافقه تطور ملموس في الأداء والخيارات.

أيام حاسمة في انتظار نسور قرطاج

الأكيد أن الساعات والأيام القادمة ستكون حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب التونسي. فبين ضغط الجماهير، وترقّب الإعلام، وحسابات الجامعة، يقف سامي الطرابلسي أمام امتحان قد يكون الأصعب في مسيرته التدريبية.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الصريح أون لاين

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock