رياضة

رسميًا: سامي الطرابلسي يحسم هوية حارس المرمى أمام مالي..

قبل مواجهة مالي.. سامي الطرابلسي يعلن الحارس الأساسي

يدخل المنتخب التونسي اختبارًا بالغ الحساسية عندما يواجه منتخب مالي في الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، في لقاء لا يُقاس فقط بنتيجته الرياضية، بل بما يحمله من تداعيات مباشرة على مستقبل الجهاز الفني وخصوصًا المدرب سامي الطرابلسي. فبين ضغط الجماهير، وتململ داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم، وتواضع الأداء في الدور الأول، تحوّلت المباراة إلى مفترق طرق حقيقي قد يعيد رسم ملامح المرحلة القادمة لنسور قرطاج.

تأهّل بلا إقناع يفتح باب الأسئلة

رغم نجاح المنتخب في العبور إلى الدور الثاني بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته، إلا أن الحصيلة الفنية لم ترقَ إلى مستوى التطلعات. الأداء اتّسم بالحذر المفرط، والنجاعة الهجومية كانت محدودة، في وقت ظهرت فيه المنظومة الدفاعية عرضة للأخطاء في أكثر من مناسبة. هذا الواقع جعل جزءًا كبيرًا من الشارع الرياضي يشكّك في قدرة المنتخب على مجاراة نسق الأدوار الإقصائية، خاصة أمام خصم قوي بدنيًا وتكتيكيًا مثل مالي.

سامي الطرابلسي بين التبرير والتحدي

في ظهوره الإعلامي الأخير، حاول سامي الطرابلسي امتصاص غضب الجماهير، مؤكدًا أن المنتخب لم يكن بالسوء الذي صُوّر به، وأن الأهم في البطولات الكبرى هو التدرّج في الأداء وتحقيق النتائج. غير أن هذا الخطاب لم يُقنع الجميع، خصوصًا مع تكرار نفس الإشكاليات الفنية من مباراة إلى أخرى، وغياب هوية لعب واضحة تعكس الإمكانيات الحقيقية للمجموعة.

الطرابلسي يدرك جيدًا أن مباراة مالي ليست كسابقاتها، وأن هامش الخطأ أصبح شبه منعدم. فالهزيمة في هذا الدور قد تعني نهاية تجربته، بغضّ النظر عن المبررات أو الظروف.

داخل الجامعة: صبر محدود وقرار مؤجَّل

وفق معطيات متقاطعة، تسود داخل المكتب الجامعي حالة من عدم الرضا عن المسار الفني للمنتخب منذ انطلاق البطولة. صحيح أن التأهل تحقّق، لكن طريقة اللعب، واختيارات التشكيلة، وإدارة نسق المباريات، كلها عناصر أثارت نقاشًا داخليًا عميقًا.

وتشير نفس المعطيات إلى أن مستقبل سامي الطرابلسي أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بنتيجة ثمن النهائي، حيث يُرجّح أن يتم اتخاذ قرار حاسم في حال الخروج أمام مالي، دون انتظار نهاية المسابقة أو الدخول في تقييم مطوّل.

مباراة مالي: تفاصيل صغيرة… رهانات كبيرة

فنيًا، تُصنّف مواجهة تونس ومالي ضمن المباريات المتكافئة، حيث يمتلك المنتخب المالي عناصر شابة قوية بدنيًا وسريعة في التحوّل الهجومي، مقابل خبرة تونسية أكبر في إدارة المواعيد الكبرى. غير أن هذا التوازن يجعل التفاصيل الدقيقة هي العامل الحاسم: تمركز دفاعي أفضل، نجاعة أمام المرمى، وتركيز ذهني طوال التسعين دقيقة.

الطرابلسي شدّد على ضرورة استغلال الفرص القليلة التي ستُتاح، معتبرًا أن مباريات الإقصاء لا ترحم، وأن أي هفوة قد تكون قاتلة.

حراسة المرمى والاختيارات الحاسمة

من بين الملفات التي أثارت الجدل، جاء قرار الإبقاء على أيمن دحمان كحارس أساسي، رغم الانتقادات التي طالته. المدرب دافع عن خياره، مؤكدًا ثقته في إمكانيات الحارس وقدرته على تجاوز الضغط. هذا القرار يعكس تمسّك الطرابلسي بخياراته، لكنه في المقابل يضاعف من حجم المخاطرة، خاصة في مباراة قد تُحسم بلقطة واحدة.

ضغط الشارع… واختبار الشخصية

لا يخفى أن المنتخب يدخل اللقاء تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، وهو ما يجعل العامل الذهني محوريًا. فالتعامل مع الضغط، والتحلي بالهدوء، وإظهار الشخصية، كلها عناصر ستكون حاسمة بقدر الجوانب الفنية.

الجماهير لا تطالب فقط بالترشح، بل بأداء يعكس قيمة القميص الوطني، ويعيد الثقة في مشروع المنتخب قبل الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم.

تحليل خاص من فريق تحرير موقع تونس 33

مواجهة مالي قد تكون، عمليًا، لحظة فرز حقيقية داخل المنتخب. فإما أن ينجح سامي الطرابلسي في قلب المعطيات، وتقديم نسخة مقنعة تعيد الاعتبار للجهاز الفني وتمنحه هامش ثقة جديد، أو أن تتأكد محدودية المشروع الحالي، ما سيدفع الجامعة إلى التعجيل بفتح صفحة جديدة بحثًا عن مدرب قادر على بناء منتخب أكثر توازنًا واستقرارًا قبل مونديال 2026. في كل الحالات، ما بعد هذه المباراة لن يكون كما قبلها.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock