رياضة

قبل مواجهة تنزانيا: تغييرات مرتقبة في تشكيلة المنتخب التونسي..

نسور قرطاج يدخلون المباراة بتعديلات جديدة أمام تنزانيا

يدخل المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، محطة مفصلية في مشواره ضمن بطولة كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، عندما يلاقي منتخب تنزانيا في إطار الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات عن المجموعة الثالثة، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، رغم أن الحسابات الرقمية منحت تونس أسبقية مهمة قبل صافرة البداية.

المباراة تُقام على أرضية ملعب الرباط انطلاقًا من الساعة 17:00 بتوقيت تونس، وسط ترقب جماهيري كبير، باعتبارها مواجهة تحدد بشكل مباشر ترتيب “نسور قرطاج” النهائي، وهوية الخصم في الدور ثمن النهائي.

حسابات التأهل: أفضلية رقمية لكن دون ضمانات نفسية

من الناحية الحسابية، ضمن المنتخب التونسي التواجد في الدور ثمن النهائي على الأقل كأحد أفضل أصحاب المراكز الثالثة، مستفيدًا من نتائج المجموعات الأخرى، وهو ما خفف الضغط الظاهري على المجموعة، لكنه لم يُلغِ أهمية المباراة.

نقطة التعادل تكفي رسميًا لتأهل تونس، غير أن الإطار الفني يدرك أن الاكتفاء بنتيجة إيجابية باهتة قد لا يخدم المنتخب على مستوى المعنويات، خاصة بعد الخسارة أمام نيجيريا (3-2) في الجولة الثانية، والتي كشفت عن بعض الهشاشة الدفاعية والارتباك التكتيكي في فترات حاسمة من اللقاء.

مواجهة تنزانيا: أكثر من مجرد عبور

مباراة تنزانيا لا تتعلق فقط بالمرور إلى الدور المقبل، بل تتجاوز ذلك إلى مسألة استعادة الثقة وفرض الشخصية، خصوصًا أن المنتخب التنزاني يدخل المواجهة بأمل تحقيق مفاجأة قد تقلب ترتيب المجموعة.

الفوز سيمنح تونس مركزًا أفضل، وقد يجنّبها مواجهات نارية مبكرة في ثمن النهائي، في حين أن التعادل أو الخسارة قد تضع “نسور قرطاج” في مسار أكثر تعقيدًا، بمواجهة منتخبات من العيار الثقيل في الأدوار الإقصائية.

تحكيم إفريقي وتقنية VAR تحت المجهر

أسندت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الإفريقي إدارة اللقاء للحكم الكونغولي جون جاك ندالا نغامبو، وهو اسم معروف بحزمه، فيما ستتولى الحكمة لاتيسيا أنطونلّا فيانا من إسواتيني الإشراف على غرفة تقنية الفيديو (VAR).

التحكيم سيكون دون شك تحت المجهر، في ظل حساسية المباراة وتأثير أي قرار على مستقبل المنتخبين في البطولة، خاصة مع تزايد الاعتماد على تقنية الفيديو في اللقطات الجدلية داخل منطقة الجزاء.

تغييرات منتظرة ورسائل من الجهاز الفني

وفق المعطيات المتوفرة، يتجه الإطار الفني للمنتخب التونسي إلى إدخال بعض التعديلات على مستوى التشكيلة والرسم التكتيكي، في محاولة لإضفاء مزيد من التوازن والنجاعة الهجومية.

الهدف الأساسي من هذه التغييرات هو معالجة النقائص التي ظهرت في اللقاء السابق، خاصة في التحولات الدفاعية، إلى جانب تحسين الفاعلية أمام المرمى، وهو ما افتقده المنتخب في فترات طويلة من الدور الأول.

التشكيلة المنتظرة: مزيج بين الخبرة والحركية

من المنتظر أن يعوّل الجهاز الفني على التشكيلة التالية مع انطلاق المواجهة:

أيمن دحمان
يان فاليري – ديلان برون – منتصر الطالبي – علي العابدي
إلياس السخيري – حنّبعل المجبري – إسماعيل الغربي
إلياس العاشوري – سيبستيان تونكتي – حازم المستوري

تشكيلة تعكس توجّهًا نحو اللعب المباشر والضغط العالي، مع الرهان على ديناميكية وسط الميدان وقدرة الأجنحة على صناعة الفارق.

تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33

ما يميز هذه المباراة ليس فقط بعدها الرياضي، بل رمزيتها في مسار المنتخب خلال السنوات الأخيرة. تونس اعتادت الحضور المنتظم في الأدوار المتقدمة قارياً، لكن الإشكال ظلّ دائمًا في غياب الاستمرارية على مستوى الأداء.

مواجهة تنزانيا تمثل فرصة حقيقية لتوجيه رسالة لبقية المنافسين بأن “نسور قرطاج” ما زالوا قادرين على فرض أسلوبهم، شريطة الانضباط التكتيكي واستغلال الفرص. الفوز اليوم قد يكون نقطة التحول الذهنية قبل الأدوار الإقصائية، أما التعثر، فسيُبقي علامات الاستفهام قائمة حول سقف طموحات المنتخب في نسخة المغرب 2025.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock