إقتصاد

عاجل: الحكومة تتخذ قرارًا جديدًا يخص زيت الزيتون… التفاصيل..

مستجدات رسمية: هذا ما يهم زيت الزيتون التونسي بعد القرار الجديد

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أن تونس بصدد الدخول في جولات مفاوضات جديدة مع شركائها الدوليين، أبرزها الاتحاد الأوروبي، بهدف توسيع الحصص التصديرية لزيت الزيتون التونسي إلى 100 ألف طن سنويًا. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية على المستوى العالمي، ودعم الاقتصاد المحلي المرتبط بالقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية. وأشار النفطي خلال جلسة عامة لمجلس نواب الشعب إلى أن هذه المبادرات تشمل أيضًا التواصل مع الولايات المتحدة لمراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على زيت الزيتون، بما يتيح تحسين موقع تونس في الأسواق الأمريكية.

الاتحاد الأوروبي: تطوير الإطار القانوني وتسهيل الصادرات

المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لا تقتصر على زيادة الكميات، بل تتضمن إعادة النظر في القوانين والإجراءات الجمركية، ما يساهم في تبسيط عمليات التصدير وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق الأوروبية بكفاءة أكبر. ويؤكد فريق تحرير تونس 33 أن هذا التوجه يهدف إلى تحسين جودة الزيت وفق المعايير الدولية وتعزيز الثقة في المنتج التونسي، وهو عامل أساسي لضمان استمرار الحصة السوقية لتونس في أوروبا، التي تمثل أكبر وجهة للصادرات التونسية.

الأسواق الآسيوية: فتح أبواب جديدة

تتوازى هذه الجهود مع خطوات لتعزيز وجود زيت الزيتون التونسي في الأسواق الآسيوية، خاصة في إندونيسيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على الوجهات التقليدية، مما يضمن استقرار العائدات المالية ويحد من مخاطر التقلبات السوقية. ويشير فريق تونس 33 إلى أن دخول أسواق جديدة يتطلب تحسين التغليف، وضمان الشروط الصحية ومعايير الجودة، بالإضافة إلى تطوير القنوات التوزيعية المحلية والدولية.

الشراكات الإقليمية: الكوميسا كمحفز اقتصادي

وأشار الوزير إلى أهمية الشراكات الإقليمية، ولا سيما مع السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، التي تضم 19 دولة وتتيح الوصول إلى سوق إفريقي واسع دون قيود جمركية كبيرة. ويؤكد فريق تحرير تونس 33 أن التعاون مع الكوميسا يفتح أمام المصدرين التونسيين فرصًا لتوسيع نشاطاتهم، وتقليل تكاليف النقل والتصدير، ودعم التنمية الاقتصادية في المناطق المنتجة للزيتون. كما يساهم في توطيد علاقات تونس الاقتصادية مع إفريقيا، ويعزز حضورها كقاعدة تصديرية إقليمية موثوقة.

الدبلوماسية الاقتصادية: محور حماية المصالح الوطنية

تظل الدبلوماسية الاقتصادية أحد الأدوات الأساسية لدعم تصدير المنتجات الوطنية، رغم العدد المحدود للبعثات الدبلوماسية التونسية في القارة الإفريقية، والتي تغطي حاليًا 10 دول فقط. ويسعى وزير الخارجية إلى توسيع التغطية وتفعيل دور السفارات في تعزيز العلاقات التجارية والترويج للمنتجات الوطنية، بما يضمن الوصول إلى أسواق جديدة واستقطاب فرص استثمارية. كما أشار النفطي إلى دور الدبلوماسية البرلمانية في ربط العلاقات الاقتصادية وإبرام شراكات جديدة تدعم التنمية الوطنية وتساهم في رفع صادرات تونس.

الأثر المتوقع على الاقتصاد الوطني

نجاح هذه المفاوضات من المتوقع أن يحقق عدة أهداف استراتيجية:

  1. زيادة إيرادات الصادرات الزراعية وتحسين الاحتياطات الأجنبية.
  2. تعزيز الاستثمار في قطاع الزيتون ورفع جودة الإنتاج.
  3. خلق فرص شغل جديدة في مجالات التعبئة والتصدير والنقل، ما يسهم في خفض معدلات البطالة الريفية.
  4. تنويع الأسواق وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على السوق الأوروبية فقط.
    ويرى فريق تحرير تونس 33 أن هذه الخطوات تؤكد قدرة تونس على تحويل قطاع الزيتون إلى رافعة اقتصادية استراتيجية، قادرة على دعم الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو مستدام.

التحديات والفرص المستقبلية

رغم الإيجابيات، تواجه تونس عدة تحديات أساسية:

  • تلبية الطلب المتزايد على الزيتون مع الحفاظ على الجودة.
  • الالتزام بالمعايير الدولية للصحة والجودة البيئية، خصوصًا في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
  • تطوير البنية التحتية للنقل والموانئ والتخزين لضمان انسيابية التصدير.
  • تعزيز القدرات الدبلوماسية والاقتصادية لمواكبة التغيرات العالمية وتحقيق التواجد الفعال في الأسواق الجديدة.
    ويخلص فريق تحرير تونس 33 إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية سيمكن تونس من تعزيز مكانتها كمصدر موثوق للمنتجات الزراعية، وكمركز إنتاج وتصدير إقليمي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

الخلاصة

تونس تدخل مرحلة حاسمة لتعزيز صادرات زيت الزيتون عبر مفاوضات أوروبية، توسعة الأسواق الآسيوية، ودعم الشراكات الإقليمية. الهدف هو رفع الحصص التصديرية، تنويع الأسواق، وتحقيق مكانة استراتيجية للمنتج التونسي عالميًا. ويظل التحدي الأكبر تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج، الحفاظ على الجودة، واستثمار الدبلوماسية الاقتصادية بكفاءة لتعزيز التواجد الدولي للمنتجات الوطنية.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الصريح

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock