حالة الطقس

تحذير عاجل : منخفض جوي قوي يقترب من تونس مع ثلوج وأمطار غزيرة..الموعد والجهات..

الموعد والجهات المعنية: منخفض جوي قوي يضرب تونس قريبًا

أكدت معاهد الأرصاد الجوية الدولية اليوم الجمعة أن تونس ستشهد خلال الأيام القادمة منخفضًا جويًا شديدًا، مصحوبًا بأمطار غزيرة وموجة برد قوية تشمل معظم جهات البلاد. وقد حذّرت المصادر من أن هذه التقلبات الجوية ستكون شديدة وغير مألوفة بالنسبة لبداية يناير، ما يجعل متابعة الأرصاد الجوية في تونس ضرورة قصوى لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

تفاصيل المنخفض وتوقعات درجات الحرارة

تشير البيانات الصادرة عن المعاهد الدولية إلى أن المنخفض الجوي سيصل إلى تونس ابتداءً من مساء الثلاثاء، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، خاصة خلال الليل والفجر. وتتراوح الحرارة في الشمال بين 5 و12 درجة مئوية، في حين قد تنخفض في المناطق الغربية والمرتفعات إلى ما دون الصفر، ما يزيد من احتمال تساقط الثلوج على القمم الجبلية.

كما تتوقع التقارير أن يكون الطقس شتويًا خالصًا، مع كميات هامة من الأمطار تراوحت بين 40 و80 ملم على الشمال الغربي وتونس الكبرى، في حين قد تصل إلى 30–50 ملم على الوسط والجنوب الشرقي، وهو ما قد يسبب تجمع المياه وانخفاض مستوى الرؤية على الطرقات.

الجهات الشمالية: تونس الكبرى والشمال الغربي

ستكون مناطق الشمال، خاصة تونس الكبرى ومعتمديات بن عروس وأريانة وسيدي بوزيد، من بين الأكثر تأثرًا بهذا المنخفض. ومن المتوقع أن تتعرض هذه المناطق لأمطار غزيرة مصحوبة برياح قوية قد تصل سرعتها إلى 70 كلم/ساعة، ما قد يؤدي إلى تساقط الأشجار وأضرار في البنية التحتية الضعيفة.

وفي المرتفعات الغربية مثل تالة وفوسانة ومكثر والقصرين، يشير الخبراء إلى إمكانية تساقط الثلوج بكميات تراوح بين 5 و20 سم، مما يجعل هذه المناطق غير صالحة للحركة إلا للمركبات المجهزة بالمعدات الشتوية. كما ستتأثر الزراعة في هذه الجهات، خصوصًا المزروعات الشتوية، التي قد تتعرض للتلف إذا لم تُتخذ إجراءات حماية.

مناطق الوسط والساحل: أمطار متفرقة وموجة برد

تشمل التقلبات الجوية أيضًا مناطق الوسط والساحل مثل سوسة والمهدية والمنستير. وستكون الأمطار متفرقة لكنها غزيرة في فترات محددة، مع هبوب رياح شمالية شرقية باردة، مما يزيد الإحساس بالبرودة إلى درجات دون 8–10 مئوية. ويُنصح المواطنون بتوخي الحذر أثناء التنقل، خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر، بسبب انخفاض الرؤية وحدوث تجمع المياه على الطرقات.

الجنوب والجنوب الشرقي: تأثير محدود لكنه ملحوظ

رغم أن الجنوب الشرقي سيكون الأقل تأثرًا بالمنخفض، إلا أن بعض المناطق مثل قفصة ومدنين قد تشهد أمطارًا متفرقة ورياحًا قوية. ويعتبر هذا التغير مهمًا بالنسبة للزراعة ومزارع النخيل، إذ يمكن أن تؤثر الأمطار الغزيرة على المحاصيل في حالة عدم اتخاذ إجراءات حماية مسبقة.

انعكاسات المنخفض على الحياة اليومية والمواصلات

سيؤثر المنخفض الجوي بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بالنقل والمواصلات. ومن المتوقع حدوث اضطرابات في حركة المرور في الشمال والشمال الغربي، نتيجة تجمع المياه والانزلاقات على الطرقات. كما قد تتأثر الرحلات الجوية الداخلية بسبب الرياح القوية، ما يستدعي متابعة نشرات مطارات تونسية الرسمية.

وفي المجال الزراعي، تشير التقديرات إلى أن الأمطار الغزيرة ستساهم في تعزيز مخزون المياه والسدود، لكنها قد تسبب أيضًا أضرارًا في المزروعات المكشوفة والحدائق المنزلية، خصوصًا في الشمال الغربي والوسط. لذلك يُنصح الفلاحون بتأمين الحقول والمحاصيل، وتجنب أي نشاط خارج المنزل خلال ساعات الذروة المطرية.

دور الجهات الرسمية والتوصيات

تشدد السلطات المحلية على ضرورة الالتزام بتعليمات الحماية المدنية، وتجنب التحرك في المناطق المنخفضة والمعرضة للفيضانات. كما دعت وزارة النقل وإدارة الطرقات إلى متابعة تحديثات الطرقات والتحذيرات من الانزلاقات، في حين تم تجهيز فرق التدخل السريع لمواجهة أي طارئ.

ومن منظور تحليلي لفريق تحرير تونس 33، يظهر أن التنسيق بين الأرصاد الجوية، الدفاع المدني، ووزارة النقل أساسي لتقليل الأضرار المحتملة، وضمان سلامة المواطنين. كما أن التحضير المبكر لمواجهة التقلبات الجوية يعكس أهمية وعي المجتمع ومساهمته في الحد من المخاطر.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

يعتبر هذا المنخفض فرصة لإعادة النظر في إجراءات السلامة والاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية في تونس، خصوصًا في ظل تغير المناخ وزيادة حدة العوامل الجوية المفاجئة. ويشير الخبراء إلى ضرورة استثمار التقنيات الحديثة في الرصد والتنبؤ المبكر، لتجنب المفاجآت وضمان حماية أفضل للقطاعين العام والخاص، وكذلك القطاعات الحيوية مثل الزراعة والنقل.

كما يعكس هذا المنخفض أهمية متابعة الأرصاد الجوية في تونس بشكل دائم، وتثقيف المواطنين حول كيفية التعامل مع الأمطار الغزيرة والثلوج والرياح القوية، خاصة في المناطق الساحلية والمرتفعات الغربية. وفي السياق ذاته، تبرز الحاجة إلى تطوير خطط الطوارئ وتحسين البنية التحتية لمواجهة الفيضانات والانزلاقات.


📌 المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: معاهد الأرصاد الجوية الدولية وتقارير الطقس الرسمية

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock