حالة الطقس

تقلبات جوية قادمة: أمطار واسعة وانخفاض في درجات الحرارة بداية من هذا الموعد..

تحذيرات من تقلبات الطقس: منخفض جوي يجلب أمطارًا قوية لتونس

تشهد تونس خلال الأيام القادمة تغيّرًا ملحوظًا في الوضع الجوي، مع اقتراب اضطرابات مناخية جديدة من شأنها التأثير على الطقس في عدة مناطق، خاصة مع دخول البلاد فعليًا في قلب فصل الشتاء. هذه التقلبات تأتي في سياق موسمي معروف، غير أنّ حدّتها وتوقيتها يفرضان متابعة دقيقة لما قد تحمله من انعكاسات على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية.

بداية الاضطرابات الجوية وتوسع رقعتها الجغرافية

من المنتظر أن تبدأ ملامح هذا المنخفض الجوي في الظهور تدريجيًا انطلاقًا من مساء الغد، حيث ستتأثر به ولايات تونس الكبرى ومناطق من الساحل الشرقي والوسط، إضافة إلى ولايات من الشمال الغربي. وتشير المعطيات المناخية إلى تسجيل أمطار متفاوتة الكميات، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية.

وتُعد هذه المناطق من بين الأكثر تأثرًا عادة بالتقلبات الجوية الشتوية، نظرًا لموقعها الجغرافي وقربها من المؤثرات المتوسطية، ما يجعلها عرضة لتغيرات سريعة في الطقس خلال فترات قصيرة.

أجواء باردة وذروة الاضطراب نهاية الأسبوع

من المتوقع أن تتواصل تأثيرات المنخفض الجوي إلى غاية نهاية الأسبوع، مع سيطرة أجواء شتوية باردة نسبيًا، خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر. وتشير التوقعات إلى أن ذروة التقلبات الجوية ستكون بين مساء يوم الجمعة وصباح يوم السبت، وهي الفترة التي قد تشهد أعلى نسب هطول للأمطار، إلى جانب نشاط نسبي للرياح في بعض المناطق.

هذا التوقيت يتزامن مع نهاية الأسبوع، ما يستوجب الحذر بالنسبة لمستعملي الطرقات والمسافرين، خاصة في المناطق التي قد تشهد تساقطات مهمة أو انخفاضًا مفاجئًا في درجات الحرارة.

هل نحن أمام موجة اضطرابات متتالية؟

لا تقتصر المؤشرات الجوية على هذا المنخفض فقط، إذ تُظهر النماذج المناخية إمكانية قدوم اضطراب جوي جديد خلال الأيام الأولى من شهر جانفي 2026. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفترة الممتدة بين 3 و5 جانفي قد تشهد عودة التقلبات، مع احتمالات متفاوتة لهطول الأمطار وانخفاض إضافي في درجات الحرارة.

ويُعزّز هذا السيناريو فرضية دخول تونس مرحلة من الطقس غير المستقر، وهي سمة غالبًا ما تميز الفترات الفاصلة بين نهاية ديسمبر وبداية يناير، خاصة في ظل التغيرات المناخية العالمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على أنماط الطقس التقليدية.

انعكاسات محتملة على الحياة اليومية والقطاعات الحيوية

من المنتظر أن يكون لهذه التقلبات الجوية تأثير مباشر على عدد من القطاعات، أبرزها النقل والفلاحة. فالأمطار، رغم أهميتها في دعم المخزون المائي، قد تُربك حركة السير في بعض المناطق الحضرية، خاصة تلك التي تعاني من هشاشة البنية التحتية لتصريف المياه.

أما في القطاع الفلاحي، فإن هذه التساقطات تُعد إيجابية من حيث دعم الزراعات الشتوية وتحسين رطوبة التربة، شرط أن تكون الكميات معتدلة وغير مرفوقة بظواهر مناخية حادة قد تُلحق أضرارًا بالمحاصيل.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

تأتي هذه التقلبات الجوية في سياق مناخي يتسم بعدم الاستقرار، وهو ما بات يفرض على السلطات والمواطنين على حدّ سواء التكيّف مع واقع مناخي جديد. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت فترات الجفاف تتعاقب مع موجات أمطار مركزة في مدد زمنية قصيرة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات المحلية ويُعقّد إدارة الموارد المائية.

ومن زاوية تحليلية، يمكن اعتبار هذه الاضطرابات فرصة لتعزيز الاستعداد المسبق، سواء على مستوى البنية التحتية أو منظومات الإنذار المبكر، خاصة في المدن الكبرى والمناطق المعروفة بحساسيتها للفيضانات. كما تبرز الحاجة إلى تحديث سياسات التهيئة العمرانية بما يراعي التحولات المناخية المتسارعة.

توصيات وقائية في ظل التقلبات المنتظرة

في ظل هذه المعطيات، يُنصح المواطنون بمتابعة النشرات الجوية الرسمية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات الذروة، خاصة عند التنقل أو ممارسة الأنشطة الخارجية. كما يُستحسن تفادي المجازفة بعبور الأودية والمناطق المنخفضة في حال تزايد منسوب المياه.

وتبقى اليقظة عاملًا أساسيًا للتقليل من المخاطر المحتملة، في انتظار اتضاح الصورة النهائية لمسار المنخفضات الجوية القادمة.


المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الجوهرة أف أم

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock