عاجل : تحذير شديد اللهجة من قيس سعيد إلى كل هؤلاء..
رئيس الجمهورية يصدر تحذيرًا شديد اللهجة إلى أطراف محددة
أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اجتماعه الأخير برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري بقصر قرطاج، أنّ الدولة تمرّ بمرحلة حسّاسة تتطلّب وضوحًا في المواقف والتزامًا صارمًا بمقتضيات دستور 25 جويلية 2022. واعتبر سعيّد أنّ المسؤولية العمومية هي “أمانة قبل أن تكون منصبًا”، وأنّ أي مسؤول يعتبر موقعه وسيلة لتحقيق الامتيازات لن يجد مكانًا في أجهزة الدولة.
التحذير من العقليات الباحثة عن الامتيازات
سعيّد شدّد بلهجة حازمة على أنّ السلطة ليست “مقاعد وثيرة أو مواقع تُستثمر للربح الشخصي”، بل واجب وطني يفترض النزاهة والتفاني في خدمة التونسيين. وأوضح أنّ التشريعات مهما كانت متطورة تُفقد قيمتها إن لم تُطبّق بروح القانون، وبصرامة تحمي الدولة من الفوضى والمصالح الضيقة.
الرد على محاولات الإضرار بالمصلحة العامة
وخلال تقييمه للمشهد العام، اتّهم رئيس الجمهورية أطرافًا سياسية واقتصادية بمحاولة تفجير البلاد في فترات سابقة، قبل أن تتقاسم اليوم الأدوار عبر تحالفات ظرفية. واعتبر أنّ بعض النصوص القانونية رسّخت عمليًا “ثقافة المشاركة في اقتسام المسروق”، وهي ممارسة يرى أنها طالت مؤسسات الدولة ومقدّراتها على مدى سنوات.
وأكد أنّ “محكمة التاريخ قالت كلمتها”، وأنّ وعي التونسيين اليوم يمنع أي محاولة لإعادة إنتاج نفس المنظومة التي استغلت موارد البلاد.
ضرورة الإصلاح ومجابهة الفساد
وفي سياق حديثه عن الإصلاحات المنتظرة، دعا سعيّد جميع مؤسسات الدولة إلى اعتماد رؤية موحّدة ترتكز على مكافحة الفساد، كبح الاحتكار، وملاحقة كل من يعبث بقوت المواطنين. وأوضح أنّ المعركة الحالية “أخلاقية واجتماعية قبل أن تكون سياسية”، مشدّدًا على ألا أحد فوق القانون.
العمل الحكومي بين التنسيق والمساءلة
سعيّد دعا إلى عمل حكومي منسجم، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، معتبرًا أن المواطن ينتظر إجراءات ملموسة لا شعارات. وأشار إلى أنّ المرحلة القادمة تتطلب تشديد الرقابة على إدارة المال العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تواطؤه مع شبكات المصالح التي عطّلت الإصلاح لسنوات.
حماية الدولة من التشويه ومحاولات العرقلة
وفي ختام اللقاء، شدّد رئيس الجمهورية على أنّ حماية الدولة لا تكون إلا بإرادة جماعية تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. واعتبر أنّ التحالفات العابرة التي تُبنى على المصالح تُشكّل خطرًا على مستقبل تونس، مؤكدًا أنّ البناء الحقيقي يكون بالسيادة، النزاهة، والقرارات الجريئة التي تنعكس مباشرة على حياة التونسيين.
🔍 تحليل خاص – فريق تحرير تونس 33
يرى فريق تحرير تونس 33 أنّ تصريحات رئيس الجمهورية تأتي في سياق سياسي واقتصادي شديد التعقيد، حيث تتزايد الضغوط الاجتماعية ويشتدّ الجدل حول أداء المؤسسات.
ما يلفت الانتباه في خطاب سعيّد هو تركيزه الواضح على جوانب أخلاقية تتعلق بالمسؤولية، مقابل الإشارة إلى “شبكات مصالح” ظلّت تتحكم لسنوات في مفاصل الدولة، وفق تعبيره.
هذا الخطاب يعكس إرادة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، وتوجيه رسالة ردعية للفاعلين الذين يضعون الامتيازات قبل الواجب، مع التأكيد على أنّ الفترة القادمة ستكون حاسمة في استرجاع الثقة بين المواطن والدولة، خصوصًا إذا رافقتها قرارات عملية تواجه الاحتكار والفساد الإداري وتخفّض الضغط المعيشي على التونسيين.

















