الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة… هذه الولايات الأكثر تأثرًا..
طقس تونس: منخفضات قوية وأمطار غزيرة قياسية… آخر التحديثات والتحذيرات
تشهد تونس منذ أيام موجة من الاضطرابات الجوية العنيفة التي رافقتها كميات كبيرة من الأمطار، خصوصًا في الولايات الشمالية والغربية، في وضع مناخي غير معتاد في هذا التوقيت.
الخبير في الطقس والباحث في المخاطر الطبيعية عامر بحبّة أكد في مداخلة له ببرنامج 60 دقيقة على إذاعة الديوان أنّ البلاد تمرّ بفترة “نشطة مناخيًا” تستوجب اليقظة، في ظل مؤشرات تُنذر بتواصل التقلبات خلال الساعات والأيام القادمة.
كميات أمطار غير مسبوقة خلال 48 ساعة
أوضح بحبّة أنّ ما شهدته تونس خلال يومين فقط يرقى إلى مستوى الأمطار القياسية، حيث تجاوزت بعض المناطق حاجز 100 مم، مع إمكانية بلوغ 150 مم عند احتساب تهاطل الأمطار ليلة الجمعة.
وتشير الأرقام الميدانية إلى ارتفاع لافت في نسب التساقطات:
- عين دراهم: 105 مم في يومين
- بني مطير: بين 52 و53 مم
- تبرّقة: 84 مم (38 + 46)
- نفزة وسجنان: بين 60 و67 مم
- سدّ البراق: حوالي 90 مم
- السدّ الزرقاء: نحو 80 مم
كما شهدت مناطق الساحل الشرقي، وتونس الكبرى، والوطن القبلي، وبنزرت أمطارًا تراوحت بين 15 و50 مم، ما يعكس اتساع رقعة الاضطرابات وتأثيرها على مختلف الجهات.
منخفض جوي ما يزال نشطًا
أكّد بحبّة أن المنخفض الجوي الذي يساهم في هذه التقلبات لا يزال يؤثر على شمال البلاد، خاصة خلال ليلة الجمعة، مع إمكانية تسجيل أمطار غزيرة بشكل محلي في جندوبة وباجة ونابل.
ويتوقع أن يبدأ المنخفض في الانزياح تدريجيًا نحو الشرق صباح السبت، مع بقاء بعض الأمطار الضعيفة خلال مساء اليوم نفسه، فيما تتواصل السحب الكثيفة على أغلب المناطق.
موجة برد قوية خلال الأيام القادمة
ستشهد البلاد، وفقًا للخبير، انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، حيث تتراوح القيم الصباحية بين:
- 0 و7 درجات في أغلب الولايات
- الصفر أو أقلّ في المرتفعات الغربية كالقصرين وتالة
أما خلال النهار، فمن المتوقع أن تتراوح الحرارة بين 12 و18 درجة، مع إمكانية بلوغ 20 درجة على السواحل الشرقية بداية الأسبوع المقبل، في تقلبات حرارية حادة ستزيد من الاضطرابات المناخية.
منخفضات جديدة مع بداية ديسمبر
تُظهر التوقعات الأولية وصول منخفض صحراوي بين 3 و5 ديسمبر، سيتركّز تأثيره أساسًا على السواحل الشرقية من نابل إلى مدنين مرورًا بسوسة وصفاقس وقابس.
وتعتمد شدّة الأمطار المتوقعة على مسار هذا المنخفض، الذي قد يتسبب في نزولات قوية على بعض المعتمديات الساحلية.
كما رجّح بحبّة ظهور منخفض شمالي جديد بعد هذه الفترة، قد يعيد الأمطار الغزيرة إلى الشمال الغربي، ما يزيد من مخاطر الفيضانات في ظل تشبع التربة بالمياه خلال الأيام الماضية.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تشير المعطيات المناخية الحالية إلى أن تونس تدخل مرحلة مناخية حساسة تتطلب استعدادًا أكبر من الجهات الرسمية والبلديات، خاصة في الشمال الغربي حيث تتكرر السيناريوهات المرتبطة بفيضانات الأودية.
التغيرات المناخية العالمية أصبحت أكثر تأثيرًا على المنطقة، وهو ما تعكسه موجات الأمطار القياسية التي لم تعد مرتبطة بفصول محددة.
كما أن تواصل المنخفضات خلال بداية ديسمبر يزيد من ضرورة متابعة تطورات الطقس بدقة، خصوصًا في ظل البنية التحتية الهشة في عدد من المعتمديات، وضعف شبكات تصريف المياه.
وبالنظر إلى حجم الأمطار المسجلة، فإنّ أي نزول إضافي قد يفاقم المخاطر، مما يجعل التحذيرات المبكرة عنصرًا أساسيًا لحماية الأرواح والممتلكات، خاصة في الولايات الجبلية والغابية.
فريق تحرير موقع تونس33 – المصدر: موقع الصريح أون لاين

















