كل ما يجب معرفته عن قانون “توريد سيارة لكل عائلة بالإعفاء الديواني”
الشروط والتفاصيل لقانون “توريد سيارة لكلّ عائلة بإعفاء ديواني”
صادق مجلس النواب التونسي على الفصل 55 من مشروع قانون المالية لسنة 2025، في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام، إذ يسمح هذا الفصل للعائلات التونسية باستيراد سيارة خاصة معفاة من الرسوم الديوانية. القرار جاء بعد سلسلة من المشاورات وتصحيح مقترحات سابقة، وحصل على دعم 131 نائبًا، ما يعكس الإجماع النسبي على أهمية هذه المبادرة لدعم القدرة الشرائية للعائلات وتحديث أسطول السيارات في البلاد.
الشروط الرئيسية للاستفادة من الفصل 55
حدد الفصل 55 مجموعة من الضوابط لضمان حسن التطبيق وتفادي استغلال الإجراء:
استهداف العائلة وليس الفرد: الحق يقتصر على العائلة لضمان توزيع الفائدة على نطاق أوسع.
إعفاء كامل من الرسوم الديوانية: السيارة المستوردة لا تُدفع عليها أي معاليم أو رسوم جمركية.
الحد الأقصى لعمر السيارة: يجب ألا يتجاوز عمر السيارة 8 سنوات عند تاريخ التوريد لضمان جودة وسلامة السيارات في السوق المحلية.
عدم الجمع بين برامج الدعم: لا يمكن الجمع بين هذا الإجراء وبرنامج “السيارة الشعبية”، ما يفرض اختيار أحد البرنامجين.
منع التفويت المبكر: يُحظر بيع السيارة أو التنازل عنها لمدة خمس سنوات من تاريخ التسجيل لتفادي المضاربات التجارية.
ضبط التوازن السوقي
حرصًا على عدم تأثير هذا الإجراء على السوق أو موارد الدولة، نص الفصل على نسبة حد أدنى للسيارات المستوردة بموجب هذا الإجراء، بحيث تمثل 10% على الأقل من إجمالي السيارات المستوردة سنويًا. هذا الشرط يضمن توزيعًا متوازنًا للسيارات ويقي السوق من أي اضطرابات.
خلفيات التشريع والجدل السابق
سبق الفصل 55 جدل واسع بعد اقتراح كان يسمح لكل مواطن بتوريد سيارة معفاة لمرة واحدة في العمر، ما أثار مخاوف من تأثير سلبي على المالية العمومية. وقد أشار خبراء إلى أن التغيير في الصياغة النهائيّة نحو “سيارة لكل عائلة” يمثل حلاً وسطًا يجمع بين حماية المصلحة الاجتماعية للعائلات والحفاظ على التوازن المالي للدولة.
تحليل خاص من فريق تحرير تونس33
يمثل هذا الفصل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الأسر التونسية على مواجهة تكاليف الحياة المرتفعة، كما يساهم في تحديث أسطول السيارات وتقليل الاعتماد على المركبات القديمة. ورغم الإيجابيات، يبقى التطبيق العملي للضوابط، خصوصًا منع التفويت المبكر والالتزام بنسبة التوريد، عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح هذا البرنامج وتحقيق التوازن المطلوب بين المصلحة الفردية والمصلحة العامة.
فريق تحرير موقع تونس33 – المصدر: سيدة الهمامي











