بالفيديو : لحظة الإفراج على سنية الدهماني بقرار من وزيرة العدل..
لحظة خروج سنية الدهماني من السجن
أفاد مصدر مطّلع لـ”وات” أنّ وزيرة العدل أصدرت اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025 قرارًا يقضي بتمتيع السجينة سنية الدهماني بالسراح الشرطي، وهو ما مكّنها من مغادرة السجن المدني بمنوبة بعد فترة من الإيقاف أثارت ردود فعل كبيرة داخل الوسطين الإعلامي والقانوني.
القرار، وفق نفس المصدر، تم تفعيله بصفة فورية بمجرد استكمال الإجراءات الإدارية، لينهي بذلك مرحلة قضائية ظلّت محلّ متابعة من الرأي العام خلال الأسابيع الماضية.
قرار مبني على رأي لجنة السراح الشرطي
وحسب ما أكدته مصادر لموزاييك، فإن وزيرة العدل ليلى جفّال اعتمدت في اتخاذ القرار على رأي استشاري صادر عن لجنة السراح الشرطي صلب الوزارة، وهي لجنة تُعنى بتقييم الملفات وفق معايير قانونية محددة.
المعطى اللافت هنا، وفق نفس المصدر، هو أنّ القرار لم يكن استجابةً لمطلب موجّه من هيئة الدفاع أو من أي جهة مهنية، بما يقدّم قراءة مختلفة لطبيعة المسار الذي أفضى إلى الإفراج.
هذا التفصيل يمنح القرار بعدًا مؤسساتيًا، باعتبار أنّه جاء بناءً على المسار الداخلي للإدارة المختصّة دون ضغط خارجي أو طلبات رسمية إضافية.
تطوّر يعيد الملف إلى قلب النقاش القانوني والإعلامي
ويأتي هذا المستجد في وقت تزايد فيه الجدل حول شروط السراح الشرطي وآليات تطبيقه. فبين من يرى أنّ القرار يعكس احترامًا للإجراءات القانونية، ومن يعتبره خطوة مسؤولة لتخفيف التوتر المحيط بالملف، يبقى النقاش مفتوحًا حول كيفية التعامل مع قضايا تُثار في الفضاء العام وتأثيرها على استقلالية القرار القضائي.
كما أعادت هذه التطورات الاهتمام بملف العلاقة بين القضاء والإعلام، خصوصًا أنّ الدهماني تُعدّ من أبرز الأصوات في الساحة الإعلامية التونسية، وهو ما جعل وضعيتها تحظى بمتابعة كبيرة منذ إيقافها.
انعكاسات محتملة على النقاش العام
ومن المتوقع أن يُسهم هذا القرار في تجديد النقاش حول الإطار القانوني للسراح الشرطي، وضرورة توضيح معاييره للرأي العام، خاصّة مع تعدد القراءات حول تطبيقه في ملفات ذات حساسية إعلامية.
كما يُرجّح أن تُصدر وزارة العدل أو هيئة الدفاع توضيحات إضافية في الساعات القادمة، خصوصًا بعد تباين التأويلات التي رافقت الإعلان عن الإفراج، سواء فيما يتعلق بأسباب اتخاذ القرار أو بخلفياته.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
يمثل قرار الإفراج عن سنية الدهماني بواسطة السراح الشرطي حدثًا ذا دلالات متعددة في المشهد القضائي التونسي. فعلى الرغم من أنّ السراح الشرطي إجراء قانوني معروف، إلا أنّ تطبيقه في ملف يحظى بمتابعة واسعة يطرح أسئلة إضافية حول معايير الانتفاع به، وكيفية تقييم السلوك داخل المؤسسة السجنية، ونسبة التقدير التي تُمنح للجنة السراح الشرطي.
كما أنّ الكشف عن عدم وجود مطلب رسمي من هيئة الدفاع يضيف بُعدًا إضافيًا للقرار، ويعكس أنّ المبادرة جاءت من داخل المنظومة القضائية والإدارية.
هذا يُمكن أن يُقرأ في اتجاه تثبيت الاستقلالية المؤسساتية، وفي الوقت نفسه يفتح الباب لنقاش حول آليات التواصل الرسمي والشفافية في الملفات الحساسة.
من المنتظر أن تُسهم هذه الخطوة في تخفيف التوتر المحيط بالقضية، لكنها في المقابل قد تدفع نحو مساءلة أوسع حول آليات تطبيق السراح الشرطي ومعايير الانتقاء، خاصة في سياق تتصاعد فيه دعوات إصلاح المنظومة العقابية.

















