إقتصاد

رسميًا: هذه هي نسب الزيادات الجديدة في أجور القطاعين العام والخاص..

هذا ما سيتحصل عليه الأجراء بعد الزيادات الجديدة في الأجور

صادق مجلس نواب الشعب على قانون المالية 2026، واضعًا ملف الزيادة في الأجور في تونس مجددًا في صدارة الاهتمام العام، خاصة مع ما يرافقه من تحديات تتعلق بـ القدرة الشرائية وتوازنات المالية العمومية. الفصل 15 من القانون تضمّن إجراءات تمتد على ثلاث سنوات وتشمل أجور القطاع العام وأجور القطاع الخاص، إضافة إلى جرايات المتقاعدين.

ماذا ينص الفصل 15 من قانون المالية؟

ينص الفصل 15 من قانون المالية 2026 على مبدأ الترفيع التدريجي في الأجور والمرتبات دون ضبط نسب فورية، حيث ستتولى الحكومة تحديد التفاصيل عبر أمر حكومي لاحق. هذا التوجّه يعكس حرص الدولة على دعم القدرة الشرائية في تونس مع محاولة التحكم في كلفة الإصلاحات المالية.

خلفية القرار: استمرارية إصلاح الأجور

يأتي هذا الإجراء امتدادًا لآخر تعديل شامل في أجور الوظيفة العمومية سنة 2022، والذي شمل زيادات موزعة على ثلاث سنوات. وقد اعتُبر حينها خطوة مهمة في مسار الإصلاحات الاقتصادية في تونس، رغم محدودية تأثيره أمام موجة التضخم وارتفاع الأسعار.

تأثير الزيادات على الموظفين والمتقاعدين

من المنتظر أن تشمل الزيادات الجديدة موظفي القطاع العام والقطاع الخاص، إلى جانب جرايات المتقاعدين، وهو ما من شأنه التخفيف نسبيًا من تآكل الدخل الشهري. ويرى مختصون أن إدراج المتقاعدين ضمن هذه الإجراءات يعكس توجّهًا اجتماعيًا يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والمالي.

التحديات المالية والرهانات الاقتصادية

رغم أهمية الزيادة في الأجور، تبقى الإشكالية الأساسية مرتبطة بقدرة الدولة على التمويل دون الضغط على الميزانية. فنجاح هذا المسار يبقى رهين إصلاحات موازية تشمل التحكم في النفقات، وتحسين المداخيل الجبائية، ودعم النمو، وهي محاور أساسية ضمن الإصلاحات الاقتصادية في تونس.

ما الذي ينتظره التونسيون؟

ينتظر الشارع التونسي الإعلان الرسمي عن نسب الزيادات وتواريخ صرفها، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة. وتبقى الأسابيع القادمة حاسمة في توضيح الرؤية بخصوص أجور القطاع العام وأجور القطاع الخاص خلال الفترة 2026–2028.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

رغم أهمية ما جاء به قانون المالية 2026 من إجراءات تتعلق بـ الزيادة في الأجور في تونس، فإن الحلول الظرفية تبقى غير كافية إذا لم تُدعّم بإصلاح هيكلي عميق. فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحسين الدخل، بل في ضمان استدامته، وحماية القدرة الشرائية، وتحقيق توازن حقيقي بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المالي للدولة.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: مشروع قانون المالية لسنة 2026

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock