أخبار المشاهير

بالفيديو : تصريح صادم من سنية الدهماني مباشرة بعد الإفراج عنها..

اول تصريح من سنية الدهماني بعد خروجها من السجن(فيديو)

أثار قرار الإفراج المشروط عن المحامية والإعلامية سنية الدهماني مساء الخميس 27 نوفمبر 2025 اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، خاصة بعد انتشار أول تصريح لها فور خروجها من السجن المدني بمنوبة، والذي أكدت فيه أن “الملفات القضائية ضدها ما تزال جارية”، وأن وضعها القانوني “لم يُغلق بعد”.

جاء هذا التطور بعد فترة قضتها الدهماني داخل المؤسسة السجنية على خلفية تتبعات تعود لتصريحات إعلامية تُدرج ضمن أحكام المرسوم عدد 54. وقد مثّل خروجها من السجن محطة جديدة في مسار لم يُحسم بعد، بما أن نظام السراح الشرطي يفرض التزامات صارمة على المنتفعين به.

تصريح أوّل يعكس حالة حذر… “ربما هذه نهاية الكابوس”

في مقطع فيديو تم تداوله مباشرة بعد خروجها، ظهرت الدهماني في حالة تأثر واضحة، وقالت:
“ربّما هذه نهاية كابوس… أنا مازلت مهدّدة بالسجن… وما نجمش نخرج من غير ما نخمّم في اللي خليتهم لداخل.”
هذا التصريح كشف بوضوح أنها تدرك تعقيدات وضعها القانوني، وأنها لا تعتبر الإفراج خطوة نهائية، بل مجرّد مرحلة وسط مسار قضائي قد يُعاد فتحه في أي لحظة وفق تطورات الملفات.

كما أكدت أنها لا تزال خاضعة لتتبعات مبنية على نصوص قانونية يُثار بشأنها جدل متواصل داخل الساحة الحقوقية والإعلامية، خاصة في علاقة بتجريم التعبير والتصريحات العلنية.

قرار وزاري… لا علاقة له بطلبات المحامين

وفق مصدر مطّلع تحدّث لـ“موزاييك”، فإن قرار الإفراج المشروط اتخذته وزيرة العدل، ليلى جفّال، استنادًا إلى رأي استشاري من اللجنة المختصة بالسراح الشرطي داخل الوزارة، مؤكّدًا أن القرار “لا يرتبط بأي مطلب تقدّم به محامو الدهماني أو الهيئة الوطنية للمحامين”.

هذا المعطى يؤكد أن المبادرة كانت صادرة من السلطة التنفيذية ضمن صلاحياتها القانونية، مما يفتح باب التأويلات حول خلفيات التوقيت ودلالاته، خاصة في ظل حساسية الملفات التي تخص الإعلام والتعبير والرأي العام.

وكانت وكالة تونس إفريقيا للأنباء قد أكدت في وقت سابق من اليوم ذاته صدور القرار رسميًا، مشيرة إلى أنه يفضي فعليًا إلى إطلاق سراح سنية الدهماني من المؤسسة السجنية.

السراح الشرطي… حرية مراقَبة وإجراءات ملزمة

من الناحية القانونية، لا يعني السراح الشرطي إنهاء القضية أو إلغاء العقوبة، بل هو انتفاع ظرفي يسمح للمستفيد بمواصلة قضاء جزء من العقوبة خارج السجن بشرط الالتزام بجملة من القيود، من بينها:

الحضور عند الاستدعاء القضائي
الامتثال لضوابط التنقل والتواجد
تجنب الإدلاء بتصريحات قد تؤثر على سير الملفات
عدم ارتكاب مخالفات قانونية جديدة

بذلك، يظل ملف الدهماني الأصلي قائمًا إلى حين صدور حكم نهائي أو قرار بغلق التتبعات، وهو ما يفسّر نبرة الحذر التي ظهرت في تصريحها الأول.

قراءة تحليلية: قرار يُنهي مرحلة… ولا يُنهي الجدل

من منظور سياسي وقانوني، يمثّل الإفراج المشروط خطوة تُهدّئ جزئيًا التوتر الذي رافق قضية الدهماني منذ إيقافها، ولكنه لا يُغلق النقاش العمومي حول المرسوم 54 وتداعياته على المشهد الإعلامي.

ويرى مراقبون أن القرار يحمل رسائل متوازنة بين احترام المسارات القضائية من جهة، وإدارة التوترات الاجتماعية والإعلامية من جهة ثانية، خصوصًا أن القضية تحظى باهتمام واسع داخل الرأي العام.

أما على المستوى الإنساني، فقد شكّل تصريح الدهماني لحظة فارقة، عبّرت فيها عن تمسكها برباطة الجأش رغم مخاوفها من إمكانية إعادة إيداعها في السجن، كما لم تُخفِ تأثرها العميق بمن تركتهم وراء القضبان.

تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

تُظهر هذه القضية مرة أخرى هشاشة العلاقة بين حرية التعبير والإطار القانوني الناظم لها، خصوصًا في ظل تعدد التأويلات للنصوص المتعلقة بالتصريحات الإعلامية.
ويُرجّح أن تشهد الفترة المقبلة نقاشًا أوسع حول مستقبل التشريعات المنظمة لخطاب الرأي، خاصة إذا تم الدفع نحو مراجعة بعض أحكام المرسوم 54، الذي كان محور خلاف متكرر بين الهياكل المهنية والسلطات.

كما أن مسار الدهماني سيكون اختبارًا مهمًا لقدرة المنظومة القضائية على إدارة ملفات شائكة تجمع بين القانون والسياسة والإعلام، ضمن سياق حساس تشهده البلاد منذ سنوات.


فريق تحرير موقع تونس 33
المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء + تصريحات مباشرة من محيط المؤسسة السجنية + معطيات موزاييك

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock