عاجل : توتّر وغضب في صفوف المنتخب والجزيري يتدخّل..
كشفت مصادر مطلعة من داخل معسكر المنتخب الوطني التونسي عن حالة من التساؤل رافقت غياب لاعب نادي لوغانو السويسري، محمد الحاج محمود، عن المشاركة في المواجهة الأخيرة، رغم إدراجه ضمن قائمة المباراة وجاهزيته البدنية والفنية الكاملة.
وبحسب نفس المعطيات، عبّر اللاعب، في إطار هادئ، عن استغرابه لعدم منحه فرصة اللعب، خاصة خلال الشوط الثاني، في وقت اعتقد فيه أن نسق المباراة قد يفتح المجال لتغييرات تمنحه دقائق لإثبات إمكانياته، لا سيما في ظل ثقته بقدرة الجهاز الفني على تدوير العناصر.
موقف سامي الطرابلسي: الثقة موجودة والخيارات فرضتها المعطيات
مصادر قريبة من الإطار الفني أكدت أن الناخب الوطني سامي الطرابلسي تعامل مع الموضوع بوضوح، حيث شدد في حديثه مع اللاعب على أن قناعته بمستواه ثابتة، وأن وجوده على بنك الاحتياط ضمن قائمة المباراة يعكس هذه الثقة ولا ينفيها.
وأوضح الطرابلسي أن ظروف اللقاء، من حيث مجريات اللعب ومتطلبات التوازن التكتيكي، لم تفرض الاستعانة بخدمات محمد الحاج محمود في تلك المواجهة تحديدًا، مؤكدًا في المقابل أن حظوظه تبقى قائمة في المباريات القادمة، وأن خيارات التشكيل تخضع فقط لمصلحة المجموعة والرهانات المرحلية.
تدخل زياد الجزيري لاحتواء الوضع
في سياق متصل، تحرّك زياد الجزيري، المدير الرياضي للمنتخب الوطني، لاحتواء الموقف وتفادي أي سوء فهم قد يؤثر على الأجواء داخل المجموعة. حيث بادر بفتح حوار مباشر مع اللاعب، مؤكّدًا له أن جميع العناصر ستحظى بفرص متكافئة، وأن الغياب عن مباراة واحدة لا يعكس أي تقييم سلبي.
وأشار الجزيري إلى أن عدم إشراك محمد الحاج محمود في مواجهة أوغندا كان نتيجة خيارات فنية بحتة، فرضتها طبيعة اللقاء وسيناريوهاته، وليس له أي ارتباط باعتبارات أخرى خارج المستطيل الأخضر.
أفضلية تقا في لحظة معينة من المنافسة
وأوضح المدير الرياضي أن الإطار الفني فضّل في تلك المواجهة الدفع بـتقا كبديل لفرجاني ساسي، بالنظر إلى جاهزيته التنافسية، خاصة بعد مشاركته الأخيرة في مباريات رسمية مع المنتخب، وتحديدًا خلال كأس العرب، حيث قدّم مردودًا إيجابيًا وأكد انسجامه مع نسق المباريات الدولية.
هذا المعطى منح تقا أفضلية نسبية في ترتيب لاعبي خط الوسط خلال تلك المرحلة من البطولة، دون أن يعني ذلك إقصاء أو تهميش بقية الأسماء، في ظل سياسة التدوير المعتمدة تحسبًا لتوالي المباريات وضغط النسق.
منطق المجموعة وتعدد الخيارات في وسط الميدان
تعكس هذه المعطيات حجم المنافسة داخل خط وسط المنتخب التونسي، الذي يضم أسماء متعددة تختلف خصائصها الفنية والتكتيكية، وهو ما يمنح الإطار الفني هامشًا واسعًا للمناورة وفق طبيعة كل مواجهة.
ويُجمع المتابعون على أن محمد الحاج محمود يبقى عنصرًا قادرًا على تقديم الإضافة، بفضل خبرته الأوروبية وانضباطه التكتيكي، ما يجعل مسألة إشراكه مرتبطة فقط بالتوقيت المناسب وسيناريو المباريات القادمة.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تُبرز هذه الحادثة جانبًا مهمًا من إدارة المنتخبات الكبرى، حيث لا تقل الجوانب النفسية والتواصلية أهمية عن الخيارات الفنية. فالاحتفاظ بلاعب جاهز على دكة البدلاء قد يثير تساؤلات مشروعة، لكنه في المقابل يعكس ثراء الرصيد البشري وتعدد الحلول داخل المجموعة.
ومن زاوية تحليلية، يبدو أن سامي الطرابلسي يسير نحو بناء منتخب يعتمد على التنافس الداخلي دون تمييز، مع الحرص على الحفاظ على الانسجام الجماعي، خاصة في بطولة قصيرة النسق لا تحتمل المجازفة غير المحسوبة. ويبقى التحدي الأكبر هو حسن توظيف جميع العناصر في التوقيت المناسب، بما يخدم هدف المنتخب في الذهاب بعيدًا في المنافسة.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: مصادر مطلعة من داخل المنتخب الوطني

















