رياضة

رسميًا: لاعبان دوليان يرفضان الانضمام إلى الترجي..

يواصل الترجي الرياضي التونسي التحرك في سوق الانتقالات الشتوية بحثًا عن تدعيمات نوعية قادرة على تقديم الإضافة الفورية، في مرحلة تُوصف بالحاسمة على المستويين المحلي والقاري. غير أن مسار المفاوضات لم يكن سلسًا في جميع الملفات، حيث اصطدمت إدارة النادي برفض بعض الأسماء التي كانت تحظى بإجماع فني، ما فرض إعادة ترتيب الأولويات وتغيير بوصلة الانتدابات.

الميزوني ورفيعة خارج حسابات العودة

وفق معطيات خاصة، فإن الثنائي الدولي إدريس الميزوني وحمزة رفيعة قررا عدم خوض تجربة جديدة في البطولة التونسية خلال الميركاتو الشتوي الحالي، مفضلين مواصلة مشوارهما الاحترافي في أوروبا. هذا القرار جاء رغم العروض الجدية التي تقدمت بها إدارة الترجي، سواء من حيث الجانب المالي أو الضمانات الرياضية، ما يعكس تغيرًا واضحًا في ذهنية اللاعبين المحترفين بالخارج تجاه العودة المبكرة.

الرهان الأوروبي ومنطق المسيرة الطويلة

تحليل أسباب الرفض يقود إلى جملة من العوامل المتداخلة، أبرزها تمسك اللاعبين بنسق المنافسة في البطولات الأوروبية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تطوير المستوى الفني والحفاظ على الجاهزية العالية. كما يرى متابعون أن البقاء في دوريات قوية يمنح فرصًا أكبر للظهور الدولي، خاصة في ظل اشتداد المنافسة داخل المنتخب الوطني، حيث بات معيار الاحتراف الخارجي عنصرًا مؤثرًا في اختيارات الإطار الفني.

إدارة الترجي تغيّر المسار

أمام هذا المعطى، لم تدخل إدارة الترجي في منطق الانتظار، بل سارعت إلى فتح قنوات تفاوض جديدة مع أسماء أخرى تتماشى مع احتياجات الفريق. في هذا السياق، برز اسم لؤي الترايعي كخيار عملي لتعزيز وسط الميدان، خاصة وأن اللاعب يملك تجربة احترافية تسمح له بالتأقلم السريع مع ضغط المباريات وتطلعات الجماهير.

لؤي الترايعي… صفقة قيد الحسم

تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المفاوضات مع لؤي الترايعي بلغت مراحل متقدمة، مع وجود توافق مبدئي حول القيمة المالية التي تناهز 300 ألف دولار. ويبقى الاتفاق النهائي مرتبطًا ببعض التفاصيل التعاقدية، في انتظار الإعلان الرسمي في حال تم تجاوز النقاط العالقة. ويُنظر إلى الترايعي كحل وسط يجمع بين الخبرة والجاهزية البدنية، في وقت يبحث فيه الترجي عن لاعبين قادرين على التأثير الفوري.

قراءة فنية في اختيارات الترجي

من الناحية الفنية، يعكس هذا التوجه رغبة الإطار الفني في تعزيز التوازن داخل المجموعة، خاصة في خط الوسط الذي يُعدّ مفتاح اللعب في المباريات الكبرى. كما أن اللجوء إلى لاعب جاهز بدنيًا ومعتاد على نسق المنافسة الخارجية يُعدّ خيارًا منطقيًا، في ظل ضيق الوقت وكثافة الرزنامة خلال النصف الثاني من الموسم.

سوق انتقالات تفرض واقعها

تكشف هذه التطورات أن سوق الانتقالات لم تعد تُدار فقط بالأرقام أو بالأسماء اللامعة، بل بقدرة الأندية على إقناع اللاعبين بمشاريع رياضية واضحة ومستقرة. وفي حالة الترجي، فإن صعوبة استقطاب بعض المحترفين بالخارج تعكس تحديًا أوسع يواجه الأندية التونسية، يتمثل في تراجع جاذبية البطولة مقارنة بالمسابقات الأوروبية والخليجية.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

يرى فريق تحرير موقع تونس 33 أن تعامل الترجي الرياضي مع هذا الملف اتسم بالبراغماتية، حيث لم يتحول رفض الميزوني ورفيعة إلى عائق استراتيجي، بل كان دافعًا لإعادة تقييم الخيارات المتاحة. المرحلة الحالية تفرض على الأندية الكبرى، وفي مقدمتها الترجي، التكيف مع واقع جديد تتحكم فيه طموحات اللاعبين ومساراتهم الفردية أكثر من الاعتبارات العاطفية. النجاح في الميركاتو الشتوي لن يُقاس بعدد الأسماء المنتدبة، بل بمدى قدرتها على الاندماج السريع وتقديم الإضافة في المواعيد الكبرى، وهو الرهان الحقيقي للإدارة والجهاز الفني في قادم الأسابيع.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: كواليس سوق الانتقالات

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock