مصادر طبية توضّح وضع المساكني بعد الإصابة..
شهدت الحصص التدريبية للترجي الرياضي التونسي خلال الأيام الأخيرة غياب النجم الدولي يوسف المساكني، بعد تعرضه لإصابة عضلية خفيفة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة من داخل محيط الفريق. هذا الغياب أثار حالة من القلق النسبي لدى جماهير “شيخ الأندية”، خاصة أن اللاعب كان قد عاد مؤخرًا إلى صفوف الترجي في مرحلة دقيقة من الموسم، تتطلب الجاهزية الكاملة للعناصر ذات الخبرة.
عودة المساكني إلى الترجي لم تكن عادية، بل جاءت محملة بانتظارات كبيرة من الإطار الفني والأحباء، في ظل الحاجة إلى لاعب قادر على صناعة الفارق، وقيادة الخط الهجومي في الفترات الصعبة. غير أن الإصابة الحالية فرضت نوعًا من الحذر، ما دفع الجهاز الطبي إلى إبعاده مؤقتًا عن التمارين الجماعية، تفاديًا لأي انتكاسة محتملة قد تعقّد وضعه البدني.
عودة منتظرة في توقيت حساس للفريق
التحاق يوسف المساكني مجددًا بالترجي خلال الأسابيع الماضية اعتُبر إحدى أبرز صفقات المرحلة، نظرًا لما يمتلكه اللاعب من تجربة طويلة على المستويين المحلي والقاري، إضافة إلى معرفته الدقيقة بأجواء النادي وضغوطه. وقد ازدادت أهمية هذه العودة بعد إصابة الجزائري يوسف البلايلي، التي أربكت الحسابات الهجومية للإطار الفني، وفرضت البحث عن حلول فنية سريعة وفعالة.
الإطار الفني كان يعوّل على المساكني من أجل سد هذا الفراغ، سواء من خلال خبرته في تمركزه بين الخطوط، أو بفضل قدرته على التحكم في نسق اللعب وصناعة الفرص، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب هدوءًا ذهنيًا ونجاعة هجومية. إلا أن المستجد الصحي الأخير أجّل هذا الرهان، ولو بشكل مؤقت.
تفاصيل الإصابة وبرنامج التأهيل
حسب المعطيات المتوفرة، فإن الإصابة التي تعرض لها يوسف المساكني توصف بالعضلية الخفيفة، ولا تستدعي القلق المفرط، غير أن الطاقم الطبي فضّل اعتماد مبدأ الوقاية، عبر إخضاع اللاعب لبرنامج علاجي خاص، يهدف إلى تسريع عملية التعافي دون المخاطرة بعودته قبل الجاهزية الكاملة.
ورغم غياب بلاغ رسمي يحدد بدقة مدة الراحة، تشير التقديرات الأولية إلى أن اللاعب قد يعود تدريجيًا إلى التدريبات فور تحسن حالته البدنية، خاصة أن فترة التوقف الحالية تمنح الفريق هامشًا زمنيًا مريحًا للتعامل مع هذا الملف بهدوء.
توقف البطولة يمنح الترجي هامش مناورة
يتزامن غياب يوسف المساكني مع توقف منافسات البطولة التونسية، بسبب انطلاق بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا في المغرب، وهو عامل يصب في مصلحة الترجي نسبيًا. هذا التوقف يخفف الضغط عن الجهاز الفني والطبي، ويمنحهما فرصة ثمينة لإعادة تأهيل اللاعبين المصابين دون استعجال.
ويستغل الترجي هذه الفترة لإجراء تربصات قصيرة وحصص تدريبية مكثفة، تهدف إلى الحفاظ على الجاهزية البدنية للمجموعة، وتصحيح بعض النقائص التي ظهرت في المباريات الأخيرة، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو الفعالية الهجومية. كما يُولي الإطار الفني أهمية خاصة لملف الإصابات، نظرًا لتقارب الاستحقاقات الحاسمة محليًا وقاريًا خلال النصف الثاني من الموسم.
قلق جماهيري ودعم متواصل
رغم الطابع الخفيف للإصابة، عبّرت جماهير الترجي عن تخوفها من تكرار سيناريو الإصابات التي لاحقت بعض اللاعبين في فترات سابقة، خاصة أن الفريق مقبل على مراحل لا تحتمل الغيابات المؤثرة. في المقابل، أبدى الأحباء دعمهم الكامل ليوسف المساكني، متمنين له الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى الميادين.
ويُنظر إلى المساكني داخل المجموعة باعتباره عنصر توازن، ليس فقط بفضل إمكاناته الفنية، بل أيضًا لدوره المعنوي داخل غرفة الملابس، حيث يتمتع بشخصية قيادية وقدرة على امتصاص الضغط في الأوقات الصعبة، وهي عناصر يفتقدها أي فريق يسعى للمنافسة على الألقاب.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تؤكد إصابة يوسف المساكني، وإن كانت خفيفة، حجم الإشكال الذي يواجهه الترجي هذا الموسم، والمتمثل في إدارة الرصيد البشري بين ضغط النتائج وتعدد المسابقات. فعودة لاعب بحجم المساكني تمثل قيمة مضافة حقيقية، لكنها في المقابل تتطلب تعاملًا دقيقًا مع جاهزيته البدنية، خاصة بعد مسيرة طويلة مليئة بالمباريات والإصابات.
مقارنة بتجارب سابقة، يبدو أن الإطار الفني الحالي أكثر وعيًا بخطورة التعجيل بعودة اللاعبين، وهو ما يُحسب له، خاصة في ظل تطور الطب الرياضي وارتفاع نسق المنافسة. فالتضحية بلاعب جاهز بنسبة 60 أو 70 بالمائة قد تؤدي إلى خسارته لفترة أطول، وهو سيناريو لا يخدم مصلحة الفريق.
من زاوية أخرى، قد تدفع هذه الوضعية المدرب إلى اختبار حلول تكتيكية بديلة، ومنح الفرصة لبعض الأسماء الشابة، ما قد يخلق منافسة صحية داخل المجموعة، ويمنح الفريق خيارات إضافية قبل دخول المنعرج الحاسم من الموسم. وعليه، فإن تعافي المساكني وعودته في التوقيت المناسب قد يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الترجي، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
الخلاصة
يبقى غياب يوسف المساكني عن التدريبات مسألة وقت لا أكثر، وفق المعطيات الحالية، لكن التعامل الذكي مع هذا الملف سيحدد مدى استفادة الترجي من خبرة لاعبه في قادم المواعيد. فالموسم لا يزال طويلًا، والرهانات أكبر من المجازفة، في فريق اعتاد المنافسة على جميع الواجهات، ولا يقبل سوى بالجاهزية الكاملة.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: موقع الترجي الرياضي التونسي

















