تفاصيل صادمة عن تسريب صور حميمية… المحامية توضح العقوبات المقررة..

شهدت تونس جدلًا واسعًا إثر الكشف عن قناة على تطبيق تيليغرام قامت بتوزيع صور وفيديوات خاصة لفتيات دون علمهن أو موافقتهن، مع تداول معطيات شخصية حساسة مثل الأسماء والعناوين. هذا السلوك أثار استنكارًا شعبيًا وحقوقيًا، حيث اعتبرته المحامية مريم اللواتي جريمة إلكترونية متكاملة تستدعي تدخّلًا فوريًا من النيابة العمومية وسلطات إنفاذ القانون.
البعد القانوني والعقوبات المحتملة
يُصنّف نشر صور أو مقاطع شخصية دون ترخيص ضمن خرق صارخ لقانون حماية المعطيات الشخصية (القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004)، إلى جانب المرسوم 54 لسنة 2022 الذي يجرّم الأفعال الإلكترونية المسيئة، خاصة تلك التي تمس بالكرامة والسمعة. وتصل العقوبات إلى خطايا مالية وسجن، مع إمكانية مضاعفتها إذا ترتّب عنها ضرر مباشر للضحايا.
الأطر المؤسساتية والتتبّع الرقمي
تتولى الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (INPDP) النظر في الشكايات المتعلقة بانتهاكات البيانات، بينما تعمل الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية على التتبّع الفني والتنسيق مع الوحدات الأمنية لحجب المنصات الضارة وكشف هويات المشرفين على النشر.
خطوات عملية للضحايا
- توثيق الأدلة عبر صور شاشة وروابط وتوقيتات النشر.
- رفع شكاية عاجلة لدى وكيل الجمهورية مع إرفاق الأدلة.
- إشعار الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية للتدخل القانوني.
- الاتصال بالوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية للتبليغ الفني وحجب القناة.
- الحصول على دعم نفسي وقانوني متخصّص مع الامتناع عن إعادة نشر المحتوى.
خلفية تشريعية
يضمن الإطار القانوني في تونس حماية المعطيات الحساسة، ويجرّم أي معالجة أو توزيع غير مشروع لها. ورغم الجدل حول بعض جوانب المرسوم 54، فإنّ النصوص القانونية واضحة في تجريم الابتزاز والتشهير الرقمي، ما يفتح الباب أمام محاسبة المتورطين جزائيًا ومدنيًا.
خاتمة
القضية تعكس تحديًا متزايدًا يواجه المجتمع التونسي في الفضاء الرقمي، حيث تبرز أهمية تفعيل القوانين والآليات الرقابية بصرامة، إلى جانب نشر وعي مجتمعي يرسّخ ثقافة احترام الحياة الخاصة. الردع القانوني السريع يبقى حجر الأساس لحماية الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.