عاجل: التخلي عن عدد من الإعلاميين المعروفين.. الكشف عن الأسماء وما آل إليه وضعهم..
قرار بإقالة مجموعة من الإعلاميين المعروفين والتخلي عن خدماتهم، كشف قائمة الأسماء وكيف أصبح حالهم اليوم
أثارت الممثلة والإعلامية التونسية سوسن معالج—وطليقة الإعلامي المعروف إلياس الغربي—تفاعلاً واسعًا بعد تصريحها الأخير حول موجة الإقالات والاستقالات التي طالت عددًا من أبرز الأصوات الإعلامية في تونس، معتبرة أنّ البلاد تخسر يوميًا كفاءات تركت أثرًا كبيرًا في الفضاء السمعي والبصري.
وأكّدت معالج أنّ هذه الظاهرة لم تعد معزولة، بل أصبحت تعبّر عن تدهور شامل في قطاع الإعلام الذي كان يومًا ما أحد أهم محركات الرأي العام والحوار المجتمعي في تونس.
أزمة اقتصادية خانقة تضرب المؤسسات الإعلامية
أوضحت معالج أن الأزمة التي يعيشها المجال الإذاعي ليست وليدة اللحظة، بل تفاقمت منذ جائحة كورونا، حين دخلت القنوات التلفزية والإذاعات في دوامة مالية صعبة بسبب تراكم الديون وتراجع حجم الإعلانات.
وأشارت إلى أنّ العديد من المنتجين باتوا عاجزين عن استكمال ميزانياتهم، ما عطّل إنتاج البرامج الجديدة وقلّص فرص العمل في القطاع، ودفع المؤسسات نحو موجات متتالية من التسريح وإيقاف البرامج.
انهيار تدريجي لمنظومة كاملة
ترى معالج أن الموسم الإعلامي في تونس أصبح أكثر هشاشة من أي وقت مضى، إذ تتوالى مؤشرات الإفلاس:
فقدان وظائف
توقّف برامج
انتهاء عقود دون تجديد
انسحاب أصوات مميزة اعتاد الجمهور متابعتها
وتعتبر أن هذا الانحسار في المشهد السمعي والبصري يخلق فراغًا كبيرًا، ويُضعف قدرة وسائل الإعلام على لعب دورها الطبيعي في التنوير ومعالجة القضايا الوطنية.
“أجمل الأصوات تختفي”… رسالة مؤثرة
عبّرت معالج عن حزنها إزاء ما آلت إليه الأوضاع، مؤكدة أنّ الأزمة الاقتصادية رغم شدّتها، لم يكن من المتوقع أن تبدأ أولى آثارها عبر طمس الأصوات الأكثر تأثيرًا في الساحة الإعلامية.
وأضافت أن غياب البرامج الأصلية التي كانت جزءًا من الذاكرة السمعية للتونسيين يجعل المشهد أكثر فقراً ويحد من تنوّع المحتوى الذي يميّز التجربة الإعلامية المحلية.
أمثلة حديثة تعكس عمق التدهور
ولإبراز حجم الأزمة، استشهدت معالج بسلسلة من المغادرات البارزة التي هزّت القطاع خلال الأشهر الأخيرة:
توقّف برنامج “المدي شو”، أحد أقوى البرامج الإذاعية الحوارية وأكثرها تأثيرًا.
انسحاب الإعلامية هاجر بوجمعة من إذاعة “إكسبراس أف أم” في خطوة فاجأت المتابعين.
استقالة أمينة بن دوّة من “موزاييك أف أم” بعد مسيرة طويلة ناجحة.
رحيل الإعلامي زهير الجيس عن “جوهرة أف أم” بعد تجربة ثرية في تنشيط البرامج وإدارة المحتوى.
هذه الأمثلة ليست سوى جزء من صورة كاملة تعكس نزيفًا مستمرًا داخل المؤسسات الإعلامية، وسط غياب حلول جذرية تنقذ هذا القطاع الحساس.
تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33
تشير المعطيات المتاحة إلى أنّ أزمة الإعلام في تونس ليست مجرد ارتدادات ظرفية، بل هي نتيجة تراكمات امتدت لسنوات:
انكماش سوق الإعلانات
تصاعد تكلفة الإنتاج
تراجع الثقة في المؤسسات
غياب استراتيجية وطنية لإصلاح القطاع
ويرجّح خبراء أن تستمر موجة المغادرات في حال لم تُفعّل الدولة برنامجًا إصلاحيًا يوازن بين الحرية والمسؤولية ويضمن تمويلًا مستدامًا للمؤسسات. فالإعلام، كما يرى محللون، أصبح ضحية مباشرة للأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد، مما جعل استمراريته مهددة أكثر من أي وقت مضى.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33











