تطورات جديدة اليوم في قضية شفيق الجراية داخل المحكمة..
ملف شفيق الجراية يعود للواجهة… قرار قضائي جديد في جلسة اليوم
أجّلت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، جلسة محاكمة رجل الأعمال شفيق الجراية إلى شهر جانفي المقبل، بعد استجابة المحكمة لطلب فريق الدفاع الذي التمس مهلة إضافية للاطلاع المفصّل على الوثائق وإعداد بقية دفوعاته القانونية.
ويأتي هذا التأجيل في سياق قضائي معقد، باعتبار أن الملف يتضمن عناصر مالية وإدارية متشعبة تتطلب دراسة دقيقة قبل المرور إلى مرحلة المرافعات.
خلفيات الملف وتفاصيل مشروع العقار
القضية الراهنة تتعلق بوجود شبهات فساد في مشروع عقاري يعود إلى سنوات مضت، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى وجود إخلالات إجرائية ومالية شابت عملية إنشاء أحد المباني التابعة للجراية وسط العاصمة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
ويُعتبر هذا الملف امتدادًا لسلسلة من التحقيقات المفتوحة منذ فترة، والتي طالت عدداً من رجال الأعمال المتورطين في صفقات عمومية ومشاريع عقارية مثيرة للجدل.
أحكام سابقة تلاحق رجل الأعمال
شفيق الجراية يقضي حاليًا 16 سنة سجنًا نتيجة أربعة أحكام نهائية تتعلق ببيع عقارات مصادرة.
كما يواجه ملفات إضافية ما تزال قيد النظر، أبرزها قضية ذات صبغة إرهابية متصلة بتهمة “وضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي”، وهي من أثقل التهم التي وجّهت له منذ بداية المسار القضائي.
هذا التراكم في القضايا جعل ملف الجراية من أكثر الملفات متابعة في تونس خلال السنوات الأخيرة.
جلسة جانفي: تطورات مرتقبة
تنتظر الأوساط القضائية والإعلامية جلسة جانفي 2026 لما قد تحمله من تطورات مهمة، خاصة أمام تشعب الملف وتعدد الأطراف المتداخلة فيه.
وقد تكشف الجلسة القادمة عن معطيات جديدة قد تغيّر اتجاه القضية، سواء عبر تقديم تقارير مالية إضافية أو فتح مسارات تحقيق أخرى مرتبطة بالمشروع العقاري موضوع الشبهة.
تحليل خاص من فريق تحرير تونس 33
يرى فريق تونس 33 أن تأجيل المحاكمة يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بملفات الفساد الكبرى في تونس، حيث تتداخل الجوانب المالية والإدارية مع سياقات سياسية واقتصادية سابقة.
كما يلاحظ الفريق أنّ قضية شفيق الجراية تُعدّ اختبارًا مهمًا لمنظومة مكافحة الفساد ومدى قدرتها على معالجة الملفات الثقيلة دون ضغوط أو تأثيرات خارجية.
ومن المنتظر أن يكون لنتائج الجلسة المقبلة تأثير مباشر ليس فقط على الوضعية القانونية للجراية، بل أيضًا على النقاش الأوسع حول فعالية الإصلاحات القضائية ومسار المساءلة في تونس.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33











