قيس سعيّد يعلن شخصيًا آخر مستجدات الزيادات للموظفين والمتقاعدين..
الرئيس قيس سعيد يكشف بنفسه آخر التطورات حول الزيادات في الأجور للموظفين والمتقاعدين
شهد قصر قرطاج اجتماعًا مهمًا جمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد بوزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، حيث دعا سعيّد إلى ضرورة التحرك سريعًا لإنقاذ الصناديق الاجتماعية عبر حلول عملية وفورية تضمن استمرارية خدماتها.
حلول عاجلة للصناديق الاجتماعية: توجيه مباشر لإنهاء الأزمة
أكّد رئيس الجمهورية، وفق بلاغ رئاسة الدولة، أن الصناديق الاجتماعية بحاجة إلى ضخّ تمويل عاجل يمكّنها من أداء دورها دون اضطراب، مع التشديد على ضرورة الإسراع بإعادة هيكلتها في ظل التحديات التي تواجهها منذ سنوات. ويرى مراقبون أن إعادة النظر في هذه المؤسسات باتت أولوية نظرًا لارتفاع التزاماتها المالية وتوسع عدد المنتفعين بخدماتها.
مساعدات فورية للجهات: نحو مقاربة جديدة للإنصاف الاجتماعي
سعيّد شدّد كذلك على أهمية توجيه مساعدات عاجلة إلى المناطق التي تعاني أوضاعًا اجتماعية صعبة، معتبرًا أن جميع الجهات يجب أن تتمتع بحقها في التنمية العادلة. واعتبر أن الفئات المهمّشة لم تولد مهمّشة، بل كانت ضحية سياسات تراكمية أدت إلى الإقصاء وتدهور الظروف الاجتماعية، ما يستدعي مراجعات جذرية في مقاربة الدولة للعدالة الاجتماعية.
قانون المالية القادم: قراءة رئاسية في سياق تاريخي
وتطرّق رئيس الجمهورية إلى مشروع قانون المالية للسنة القادمة، مبينًا أن الترفيع في الأجور ليس إجراءً استثنائيًا، بل تم اعتماده سابقًا خلال قوانين المالية للأعوام 1973 و1974 و1975 و1976. ويقرأ متابعون هذه الإشارة كرغبة في تأكيد أن الدولة الاجتماعية مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، خصوصًا في ظل ارتفاع كلفة المعيشة.
الدولة تواصل العمل الميداني رغم الصعوبات
وشدد سعيّد على أن العمل الحكومي متواصل في مختلف القطاعات والجهات بهدف تعزيز قيم الكرامة والعدل الاجتماعي. ويعكس هذا الموقف رؤية رئاسية تعتبر أنّ تحسين الوضع الاجتماعي لا ينفصل عن إعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تكتسي تصريحات رئيس الجمهورية أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظرًا لارتباطها بمسارين متوازيين: المسار الاقتصادي الذي يفرض إصلاحات هيكلية عميقة، والمسار الاجتماعي الذي يضغط فيه المواطنون من أجل تحسين ظروفهم. وتشير دعوة سعيّد إلى ضخّ تمويل عاجل في الصناديق الاجتماعية إلى أن الدولة تتجه نحو معالجة نقاط الاختناق داخل منظومة الضمان الاجتماعي، وهو ما قد ينعكس على طبيعة الخيارات المالية خلال الأشهر القادمة. كما أن حديثه عن التنمية العادلة يؤكد استمرار الخطاب الرئاسي القائم على تفكيك إرث عقود من التفاوت بين الجهات، مع توجيه البوصلة نحو إعادة توزيع الموارد وربما مراجعة أولويات الميزانية. أما الربط بين مشروع قانون المالية وتجارب تاريخية سابقة، فيعكس رغبة في تأكيد استمرارية مفهوم الدولة الاجتماعية رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. المرحلة القادمة ستكشف مدى قدرة الحكومة على ترجمة هذا التوجه إلى قرارات ملموسة، خصوصًا في ظل ارتفاع الانتظارات الاجتماعية وتواصل الضغوط المالية.
المصدر
فريق تحرير موقع تونس 33

















